فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 8167

(فغسل كله ثلاث مرات) هذا من سنن الوضوء بإتفاق العلماء" [1] ."

الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع العلماء على أن الواجب غسل الأعضاء مرة واحدة، وأن الثلاث سنة" [2] .

وقال أيضًا:"وقد قدمنا أن التثليث سنة بالإجماع" [3] .

• مستند الإجماع:

1 -حديث عثمان -رضي اللَّه عنه-، أنه وصف وضوء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا [4] .

2 -حديث علي -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ ثلاثًا ثلاثًا [5] .

• وجه الدلالة: ظاهر من السنة الفعلية للنبي عليه الصلاة والسلام.

• الخلاف في المسألة: خالف بعض العلماء في المسألة، وقالوا بعدم المشروعية.

وقد نَقَل النووي حكاية هذا القول عن بعض الشافعية [6] ، نسبوه لبعض العلماء، وأنكر أن يكون صحيحًا، فقال:"وحكى بعض أصحابنا عن بعض العلماء أنه لا يستحب الثلاث، وعن بعضهم أنه أوجب الثلاث، وكلاهما غلط، ولا يصح هذا عن أحد، فإن صح؛ فهو مردود بالأحاديث الصحيحة" [7] ، قال هذا بعد حكايته للإجماع في المسألة كما سبق، مما يعني أنه يرى أن لا خلاف في المسألة معتبر.

وحُكي عن مالك بأنه لم ير التوقيت لا بواحدة ولا بثلاث [8] .

واستدل بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ، حيث الأمر بالغسل فقط، ولم يحدد [9] .

(1) "سبل السلام" (1/ 59) .

(2) "نيل الأوطار" (1/ 180) .

(3) "نيل الأوطار" (1/ 218) .

(4) البخاري كتاب الوضوء، باب المضمضة في الوضوء، (ح 162) ، (1/ 72) ، مسلم كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله، (ح 226) ، (1/ 204) .

(5) أبو داود كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، (ح 115) ، (1/ 28) ، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كيف كان، (ح 48) ، (1/ 67) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن حجر في"التلخيص" (1/ 80) .

(6) "المجموع" (1/ 461) .

(7) "المجموع" (1/ 461) .

(8) "الأوسط" (1/ 409) ، و"الاستذكار" (1/ 124) ، و"المغني" (1/ 192) .

(9) "الاستذكار" (1/ 124) ، و"المغني" (1/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت