بها طلقة أنها قد بانت منه، ولا تحل له إلا بنكاح جديد، ولا عدة له عليها" [1] ."
3 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن التي طُلِّقت ولم تكن وُطِئَت في ذلك النكاح. . . فلا عدة عليها أصلًا، وأن لها أن تنكح من يحل له نكاحها، . . . ولا رجعة للمطلق عليها" [2] .
وقال أيضًا:"واتفقوا أن التي لا عدة عليها لا رجعة له عليها إلا على حكم ابتداء النكاح الجديد" [3] .
4 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"أجمع أهل العلم على أن غير المدخول بها تبين بطلقة واحدة، ولا يستحق مطلقها رجعتها، . . . وإن رغب مطلقها فيها؛ فهو خاطب من الخطاب، يتزوجها برضاها بنكاح جديد، وترجع إليه بطلقتين، وإن طلقها اثنتين، ثم تزوجها، رجعت إليه بطلقة واحدة، بغير خلاف بين أهل العلم" [4] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن غير المدخول بها إذا طلقت طلقة واحدة، فلا تحل لزوجها إلا بعقد جديد - وافق عليه الحنفية [5] ، والمالكية [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: الآية 49]
• وجه الدلالة: بين سبحانه وتعالى أن لا عدة على غير المدخول بها فتبين بمجرد طلاقها، وتصير كالمدخول بها بعد انقضاء عدتها، لا رجعة عليها، ولا نفقة لها [7] .
2 -أن الرجعة إنما تكون في العدة، ولا عدة قبل الدخول [8] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الرجل إذا طلق امرأته غير المدخول بها طلقة واحدة أنها لا تحل له إلا بعقد جديد؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
(1) "الإجماع" (ص 64) .
(2) "مراتب الإجماع" (ص 133) .
(3) "مراتب الإجماع" (ص 132) .
(4) "المغني" (10/ 547 - 548) .
(5) "بدائع الصنائع" (4/ 403) ،"فتح القدير" (4/ 41) .
(6) "الكافي" (ص 262) ،"القوانين الفقهية" (ص 228) .
(7) "المغني" (10/ 548) .
(8) "المغني" (10/ 548) .