فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 8167

العدة، وإن طلق في الصحة لقيام النكاح، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن في طلاق يملك الرجعة بعد الدخول يتوارثان في العدة" [1] ."

7 -الشربيني (977 هـ) حيث قال:"ويتوارثان -أي: الزوج المريض وزوجته- في عدة طلاق رجعي بالإجماع" [2] .

8 -الرملي (1004 هـ) حيث قال:"ويتوارثان، أي: من طلق مرضًا والمطلقة، في عدة طلاق رجعي إجماعًا" [3] .

9 -البهوتي (1051 هـ) حيث قال:"بل يتوارثان في طلاق رجعي، ما دامت في العدة، سواء كان في المرض أو الصحة، . . . بغير خلاف" [4] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن من طلق زوجته طلاقًا رجعيًّا، فمات أحدهما في العدة أنهما يتوارثان، هو قول أبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهم- [5] .

• مستند الإجماع: أن الطلاق الرجعي لا يزيل النكاح، فتبقى زوجته بعد الطلاق، وقبل انتهاء العدة، فيلحقها كل ما يلحق الزوجة قبل الطلاق من ظهار وإيلاء، ولعان، ونحوه [6] ، فيرثها وترثه بما جاء في آيات المواريث.

قال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النِّساء: الآية 12] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقًا رجعيًّا، ثم مات أحدهما قبل انقضاء العدة، فإن الآخر يرث صاحبه؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

(1) "فتح القدير" (4/ 145) .

(2) "مغني المحتاج" (4/ 477) .

(3) "نهاية المحتاج" (6/ 454) .

(4) "كشاف القناع" (4/ 480) .

(5) "المغني" (9/ 194) .

(6) "المغني" (10/ 455) ،"بدائع الصنائع" (4/ 496) ،"مغني المحتاج" (4/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت