خلاف" [1] ."
4 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"لو قال: أنت طالق إن قدم زيد، فإنها لا تطلق قبل قدومه؛ بالاتفاق" [2] .
وقال أيضًا:"أنت طالق في النهار، فإن كانت في النهار طلقت، وإن كانت في الليل طلقت إذا جاء النهار، وهذا كله مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، ولا أعلم فيه مخالفًا" [3] .
وقال أيضًا:"أن يقول: أنت طالق، ثم يصله بشرط أو صفة؛ مثل قوله: إن دخلت الدار، أو بعد شهر، أو قال: إن دخلت الدار بعد شهر؛ فهذا يصح إذا كان نطقًا بغير خلاف" [4] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الجمهور من الاتفاق على أن من علق طلاق امرأته بالزمن المستقبل، فإنه يقع عند وجود ما علق عليه وافق عليه الحنفية [5] . وهو قول ابن عباس، وعطاء، وجابر بن زيد، والنخعي، والثوري، وإسحاق، وأبي عبيد [6] .
• مستند الاتفاق:
1 -أن الطلاق معلق بشرط لا يتحقق إلا في الزمن المستقبل، فإذا تحقق الشرط، وقع الطلاق [7] .
2 -أن قول المطلِّق: أنت طالق إذا قدم زيد، أو إذا جاء الغد، يقع؛ لأن"إذا"اسم زمن مستقبل معناه: أنت طالق غدًا وقت قدوم زيد، وإن لم يقدم زيد في غدٍ لم تطلق [8] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الإمام مالك إلى أن الطلاق إذا علق بالزمن المستقبل فإنه يقع في الحال، سواء قال: أنت طالق غدًا، أو قال: بعد شهر، أو قال: اليوم، فتطلق في الحال [9] . وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، والزهري، ويحيى
(1) "بداية المجتهد" (2/ 134) .
(2) "المغني" (10/ 416) .
(3) "المغني" (10/ 336) .
(4) "المغني" (10/ 402) .
(5) "الهداية" (1/ 255) ،"فتح القدير" (4/ 26) .
(6) "المحلى" (9/ 479 - 480) ،"المغني" (10/ 410) .
(7) "الحاوي" (13/ 54) .
(8) "المغني" (10/ 415) .
(9) "الكافي"لابن عبد البر (ص 266) ،"القوانين الفقهية" (ص 233) .