ذكرناها في كتاب الشهادات- أن عليه مراجعتها، أنها رجعة صحيحة" [1] . وقال أيضًا:"وأما طلاق الموطوءة واحدة، أو اثنتين؛ فللمطلق مراجعتها -أحبت أم كرهت- بلا صداق، ولا ولي، ولكن بإشهاد فقط، وهذا ما لا خلاف فيه" [2] ."
3 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"بمَ تكون الرجعة؟ وهل لا بد فيها من الإشهاد؟ اتفقوا على أنها تكون بالقول والإشهاد" [3] .
4 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال في معرض حديثه عن الإشهاد في الرجعة:"ولا خلاف بين أهل العلم في أن السنة الإشهاد" [4] .
5 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"وكل من راجع في العدة، فإنه لا يلزمه شيء من أحكام النكاح؛ غير الإشهاد على المراجعة فقط، وهذا إجماع من العلماء" [5] .
6 -ابن أبي عمر (682 هـ) حيث قال:"ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب الإشهاد" [6] .
7 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:"أمر بالإشهاد على الرجعة، والإشهاد عليها مأمور به باتفاق الأمة" [7] .
• الموافقون على الإجماع: المتأمل لمذاهب العلماء الذين حكوا الإجماع على الإشهاد عند الرجعة أنهم ينتمون لسائر المذاهب السنية؛ غير أنه لم يُصرِّح بأن الإشهاد على الرجعة سنة سوى العيني من الحنفية فيما نقله عن ابن المنذر، وابن المنذر من الشافعية، وابن قدامة، وابن أبي عمر من الحنابلة.
وذكر ابن رشد، والقرطبي من المالكية، وابن تيمية من الحنابلة، وابن حزم الإشهاد، دون التصريح بحكمه: هل هو سنة أم واجب؟
والناظر في أقوال الفقهاء يجد أن من وافق حكاية الإجماع على أن الإشهاد سنة في الرجعة، هم: الحنفية [8] ، والمالكية [9] ،
(1) "مراتب الإجماع" (ص 132) .
(2) "المحلى" (10/ 25) .
(3) "بداية المجتهد" (2/ 144) .
(4) "المغني" (10/ 559) .
(5) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 112) .
(6) "الشرح الكبير" (23/ 83 - 84) .
(7) "مجموع الفتاوى" (33/ 33) .
(8) "المبسوط" (6/ 19) "تحفة الفقهاء" (2/ 177) .
(9) "المدونة" (2/ 233) "مواهب الجليل" (5/ 411) .