فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 8167

يقبل قولها" [1] . ونقله عنه القرطبي [2] ."

2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"المعتدة إن كانت من ذوات الأشهر، فإنها لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر، في عدة الطلاق إن كانت حرة، . . . ولا خلاف في هذه الجملة" [3] .

3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"فمتى ادعت انقضاء عدتها بالقروء في أقل من هذا، لم يقبل قولها عند أحد فيما أعلم" [4] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن المرأة إذا ادعت انتهاء عدتها فيما يستحيل وقوعه من الوقت، فلا يقبل قولها، وافق عليه ابن حزم [5] . وهو قول علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وشريح القاضي، وقتادة، وإبراهيم النخعي [6] .

• مستند الإجماع:

1 -قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .

• وجه الدلالة: جعل اللَّه عدة النساء ثلاثة قروء؛ أي: ثلاث حيضات، أو أطهار -على الخلاف في ذلك- وجعل اللَّه عادة النساء أن تحيض كل شهر مرّة، فمن ادعت غير ذلك لا يقبل قولها إلا ببينة.

2 -جاءت امرأة إلى علي -رضي اللَّه عنه- تخاصم زوجها طلَّقَها، فقالت: قد حضت في شهر ثلاث حيض، فقال على لشريح: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين، وأنت هاهنا؛ قال: اقض بينهما، فقال: إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى في دينه، وأمانته؛ تزعم أنها حاضت ثلاث حيض، تطهر عند كل قرء، وتصلي، جاز لها، وإلا فلا. فقال على: قالون. وقالون بلسان الروم: أحسنت [7] .

(1) "الإجماع" (ص 75) .

(2) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 111) .

(3) "بدائع الصنائع" (4/ 434) .

(4) "المغني" (10/ 564) .

(5) "المحلى" (10/ 57) .

(6) "المغني" (10/ 563) ،"المحلى" (10/ 57) .

(7) أخرجه البخاري معلقًا (1/ 96) . قال ابن حجر: وصله الدارمي، ورجاله ثقات. انظر:"فتح الباري" (1/ 530) ، وانظر:"سنن الدارمي" (859) (1/ 152) . والبيهقي في"الكبرى" (7/ 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت