النخعي، والثوري، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور [1] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق: 1]
• وجه الدلالة: أمر اللَّه -عز وجل- بأن يكون الطلاق في وقت العدة، فدل على أن العدة متصلة بالطلاق؛ فيلزمها أن تعتد من وقت الطلاق، أو من وقت الوفاة [2] .
2 -قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]
• وجه الدلالة: أن المرأة لو طلقت وهي لا تعلم، أو توفي عنها زوجها، وكانت حاملًا؛ فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل، ولو لم تكن عالمة بفرقة زوجها، أو وفاته [3] .
3 -أن القصد في العدة غير معتبر، بدليل أن الصغيرة، والمجنونة تنقضي عدتهما من غير قصد منهما، وسواء اجتنبت ما تجتنبه الحادة أم لا؛ فإن الحداد -وإن كان واجبًا- لو تركته قصدًا لانتهت عدتها [4] .
4 -أنه لو طلقها، وانتهت العدة، ولم تعلم إلا بعد انتهائها، لا ترثه إن مات؛ لأن زمان العدة قد انتهى [5] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية [6] ، وداود [7] ، وابن حزم [8] ، إلى أنه إن قامت بينة بموت الزوج أو طلاقه، فالعدة من حين الموت أو الطلاق، وإن لم تثبت البينة فمن حين يبلغها الخبر. وهو قول علي -رضي اللَّه عنه-، والحسن، وقتادة، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء الخراساني [9] [10] .
(1) "الإشراف" (1/ 259) ،"المحلى" (10/ 123) ،"البيان" (11/ 41) .
(2) "الحاوي" (14/ 255) .
(3) "الإشراف" (1/ 260) ،"الحاوي" (14/ 255) ،"المغني" (11/ 308) .
(4) "المغني" (11/ 307) .
(5) "الحاوي" (14/ 255) .
(6) "الكافي" (5/ 25) ،"الإنصاف" (9/ 294) .
(7) "الحاوي" (14/ 254) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 610) .
(8) "المحلى" (10/ 123) .
(9) هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني البلخي، نزيل الشام، مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، روى عن الصحابة مرسلًا كابن عباس، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة، وأنس، قال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق، يحتج به. قال النسائي: ليس به بأس. توفي سنة (135 هـ) . انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب" (7/ 190) ،"شذرات الذهب" (1/ 192) .
(10) "الإشراف" (1/ 259) ،"المحلى" (10/ 123) ،"البيان" (11/ 41) .