وخمسة أيام، في قول عامة أهل العلم، . . . ولنا اتفاق الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على أن عدة الأمة المطلقة على النصف من عدة الحرة، فكذلك عدة الوفاة" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من أن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهران وخمس ليال؛ هو قول سعيد ابن المسيب، وعطاء، وسليمان بن يسار، والزهري، وقتادة، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور [2] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أم المؤمنين عائشة -رضي اللَّه عنهما-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان" [3] .
2 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"طلاق الأمة طلقتان، وعدتها حيضتان" [4] .
• وجه الدلالة: أنه لما كانت الأمة على النصف من الحرة في العدة بالأقراء، وجب أن تكون على النصف في عدة الوفاة [5] .
3 -أن العدة معنى ذو عدد، بُنيَ على التفاضل؛ فلا تساوي فيه الأمة الحرة [6] .
4 -كل عدد يؤثر فيه الرق بالنقصان، فيكون الرقيق فيه على النصف من الحر [7] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في قول غير مشهور [8] ، وابن حزم [9] ، إلى أن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر، كالحرة، وهو قول ابن سيرين [10] ، والأصم [11] .
• أدلة هذا القول:
1 -قال تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
(1) "المغني" (11/ 224) .
(2) "الإشراف" (1/ 267) ،"المغني" (11/ 224) .
(3) سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه.
(5) "المغني" (11/ 224) .
(6) "المغني" (11/ 206) .
(7) "العزيز شرح الوجيز" (9/ 430) .
(8) "البيان" (11/ 37) .
(9) "المحلى" (10/ 115) .
(10) "الإشراف" (1/ 267) ،"الاستذكار" (6/ 219) ،"المغني" (11/ 224) .
(11) "أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 244) ،"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 415) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 168) .