الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"لا أعلمهم يختلفون في أن لا حداد على أم الولد إذا مات سيدها" [1] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"ولا إحداد على غير الزوجات، كأم الولد إذا مات سيدها، قال ابن المنذر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك، وكذلك الأمة التي يطؤها سيدها، إذا مات عنها" [2] .
3 -النووي (676 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على أن لا إحداد على أم الولد ولا على الأمة إذا توفي عنهما سيدهما" [3] .
4 -ابن القيم (751 هـ) حيث قال:"الإحداد لا يجب على الأمة، ولا على أم الولد إذا مات سيدهما؛ لأنهما ليسا بزوجين، قال ابن المنذر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك" [4] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الشافعية، والحنابلة من الإجماع على أن الإحداد لا يجب على غير الزوجات -فلا يجب على الإماء، وأمهات الأولاد- وافق عليه الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، وابن حزم [7] .
• مستند الإجماع: عن أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول على المنبر:"لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا" [8] .
• وجه الدلالة: الإحداد على الزوجات بنص الحديث، وأما من كانت غير زوجة مما يملكه الإنسان ملك يمين من الإماء، وأمهات الأولاد فلا إحداد عليهن؛ لأنهن لسن زوجات [9] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أنه لا إحداد على غير الزوجات؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
(1) "الإشراف" (1/ 270) .
(2) "المغني" (11/ 284) .
(3) "شرح مسلم" (10/ 91) .
(4) "زاد المعاد" (5/ 699) .
(5) "بدائع الصنائع" (4/ 463) ،"فتح القدير" (4/ 341) .
(6) "المدونة" (2/ 17) ،"المعونة" (2/ 675) .
(7) "المحلى" (10/ 111) .
(8) سبق تخريجه.
(9) "البيان" (11/ 78) .