فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 8167

ثانيًا: ما ذكره ابن القيم من جواز الاستمتاع بالأمة دون الوطء؛ قبل الاستبراء، هو قول الشافعية في أحد الوجهين، وهو الأصح عندهم [1] . وهو قول عكرمة، والحسن البصري، وأبي ثور [2] .

• مستند نفي الخلاف:

1 -عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال في غزوة أوطاس، ونادى مناديه بذلك:"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" [3] .

• وجه الدلالة: أن النهي الوارد في الحديث، نهي عن الوطء، فدل بمفهومه على جواز سائر الاستمتاعات دون الوطء [4] .

2 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: وقع في سهمي من سبي جلولاء [5] جارية؛ كأن عنقها إبريق فضة، فلم أتمالك أن وثبت عليها، فقبَّلتُها، والناس ينظرون، ولم ينكر عليّ أحد [6] .

3 -أنه لا يلزم من تحريم الوطء تحريم ما دونه، فتقاس على الحائض والصائمة، بجواز الاستمتاع بهما دون الوطء [7] .

4 -أن المستبرأة قد أصبحت في ملكه، فلم يحرم عليه إلا الوطء قبل الاستبراء لئلا يختلط ماؤه بماء مشرك، وهذا لا يوجد في التلذذ بها بغير الوطء [8] .

• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحنفية [9] ، والمالكية [10] ، والحنابلة في رواية هي المذهب [11] ، إلى القول بتحريم الوطء ودواعيه في المستبرأة، سواء وقعت في ملك سيدها ببيع أو هبة، أو إرث، أو سبي. وهو قول ابن سيرين، وقتادة، وأيوب

(1) "البيان" (11/ 122) ،"روضة الطالبين" (7/ 435) .

(2) "الإشراف" (1/ 290) .

(3) سبق تخريجه.

(4) "حاشية الروض المربع" (7/ 89) .

(5) بلدة في العراق على نهر خانقين، على الطريق إلى بعقوبة، وفيها كانت الوقعة المشهورة بين الفرس والمسلمين، سنة (16 هـ) ، انتصر فيها المسلمون. انظر:"معجم البلدان" (2/ 182) .

(6) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنّف" (3/ 347) .

(7) "زاد المعاد" (5/ 740) .

(8) "البيان" (11/ 122) ،"زاد المعاد" (5/ 740) .

(9) "الهداية" (2/ 423) ،"العناية على الهداية" (10/ 45) .

(10) "المدونة" (2/ 385) ،"التفريع" (2/ 123) .

(11) "الإنصاف" (9/ 316) ،"شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت