البصري، وسعيد بن المسيب، وطاوس، والثوري، وعطاء، ومكحول، وقتادة، والأوزاعي [1] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23] .
• وجه الدلالة: جاء التحريم هنا بالرضاعة مطلقًا عن القدر؛ فيستوي قليله وكثيره [2] .
2 -عن عقبة بن الحارث [3] -رضي اللَّه عنه- قال: تزوجت امرأة؛ فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: أرضعتكما، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرض عنه، فأتيته من قبل وجهه، وقلت: إنها كاذبة. قال:"كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ دعها عنك" [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر المسائل بمفارقة امرأته لما جاءه الخبر أن امرأة أرضعتهما، ولم يسأله عن مقدار الرضعات، فدل على أن ما يطلق عليه اسم رضاع أنه يحرِّم [5] .
3 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: الرضعة الواحدة تحرم [6] .
4 -أن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- لمّا بلغه أن ابن الزبير قال: لا تحرم الرضعة والرضعتان قال: قضاء اللَّه خير من قضاء ابن الزبير، وتلا قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: 23] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: من قال: إنه لا يحرِّم إلا ما كان خمس رضعات فأكثر، وإليه ذهب الشافعية في ظاهر المذهب [7] ، والحنابلة في رواية هي المذهب [8] ، وابن حزم الظاهري [9] ، وهو قول عائشة -رضي اللَّه عنهما- [10] .
(1) "الإشراف" (1/ 92) ،"المحلى" (10/ 193) .
(2) "بدائع الصنائع" (5/ 85) .
(3) هو عقبة بن الحارث بن عامر القرشي، أسلم يوم الفتح، وسكن مكة، وزوجته هي أم يحيى بنت أبي إهاب. انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 48) ،"الإصابة" (4/ 427) .
(4) أخرجه البخاري (5104) (6/ 153) .
(5) "زاد المعاد" (5/ 572) .
(6) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/ 458) .
(7) "العزيز شرح الوجيز" (9/ 562) ،"روضة الطالبين" (7/ 451) .
(8) "الإنصاف" (9/ 334) ،"المحرر" (2/ 227) .
(9) "المحلى" (10/ 189) .
(10) "المحلى" (10/ 190) .