• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن حكم لبن الأول ينقطع بالولادة من الزوج الثاني" [1] . ونقله عنه ابن قدامة [2] .
2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"تزوجت بزوج آخر، فأرضعت صبيًّا عند الثاني، يُنظر: إن أرضعت قبل أن تحمل من الثاني؛ فالرضاع من الأول بالإجماع، . . . وإن أرضعت بعد ما وضعت من الثاني، فالرضاع من الثاني بالإجماع" [3] .
3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وإذا طلق الرجل زوجته، ولها منه لبن، فتزوجت آخر، لم يَخْلُ من خمسة أحوال: أحدها: أن يبقى لبن الأول بحاله، ولم يزد ولم ينقص، ولم تلد من الثاني، فهو للأول، سواء حملت من الثاني أو لم تحمل، لا نعلم فيه خلافًا" [4] .
• الموافقون على الإجماع:
أولًا: الذين نقلوا الإجماع اتفقت عباراتهم على أن اللبن لا يلحق بالثاني إلا بعد الولادة، وافقهم عليه المالكية [5] ، وابن حزم [6] .
ثانيًا: اختلفت عباراتهم فيما إذا حملت من الثاني: هل يبقى حكم اللبن للأول أم ينتقل للثاني؟ خلاف بين الفقهاء يُعرف في فقرة تالية.
• مستند الإجماع:
1 -أن اللبن كان بسبب الزوج الأول، ولم تحدث ولادة تجدده بعد نكاحها من زوجها الثاني حتى يصبح اللبن له، فيبقى للأول [7] .
2 -أن اللبن من الأول بيقين، ووقع الشك في كونه من الثاني، والشك لا يعارض اليقين [8] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب أبو يوسف من الحنفية [9] ، والشافعية في قول [10] ، وابن حزم [11] ،
(1) "الإشراف" (1/ 99) .
(2) "المغني" (11/ 326) .
(3) "بدائع الصنائع" (5/ 96) .
(4) "المغني" (11/ 326) .
(5) "المعونة" (2/ 692) ،"التاج والإكليل" (5/ 538) .
(6) "المحلى" (10/ 212) .
(7) "المغني" (11/ 326) .
(8) "الاختيار" (3/ 119) .
(9) "بدائع الصنائع" (5/ 97) ،"الاختيار" (3/ 119) .
(10) "الحاوي" (14/ 461) ،"البيان" (11/ 158) .
(11) "المحلى" (10/ 212) .