فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 8167

• من نقل الإجماع: ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"وإذا غاب الزوج، أو كان حاضرًا, ولم ينفق على زوجته، لزمته نفقة ما مضى، وهو مذهب مالك والشافعي، وحُكي إجماع الصحابة عليه، ولو لم يفرضها الحاكم، فإن فرضها لزمت اتفاقًا" [1] .

• مستند الإجماع:

1 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال:"كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أن انظروا من طالت غيبته، أن يبعثوا نفقة، أو يرجعوا، أو يفارقوا، فإن فارق فإن عليه النفقة ما فارق من يوم غاب" [2] .

2 -أن النفقة حق يجب في حال اليسار والإعسار، فلم تسقط بمضي الزمان، كأجرة العقار، وكسائر الديون [3] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن قاسم من الحنابلة من الإجماع على أن الزوج إذا أبى النفقة فإنَّها تلزمه لما مضى إذا فرضها الحاكم عند الحنفية [4] ، ومطلقًا عند المالكية [5] ، والشافعية [6] ، وابن حزم [7] ، وهو قول الحسن، وإسحاق [8] .

• الخلاف في المسألة: ذهب الحنفية [9] ، والإمام أحمد في رواية عنه [10] إلى أن النفقة إذا لم يفرضها الحاكم فلا تجب.

• أدلة هذا القول: يضاف لما سبق ذكره من أدلة في المسألة السابقة ما يلي:

1 -أن النفقة تجب يومًا فيومًا، فتسقط ما لم يفرضها الحاكم [11] .

2 -أن نفقة الماضي قد استُغنيَ عنها بمضي وقتها فلا تجب [12] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أن النفقة إذا فرضها الحاكم فإنَّها تلزم.

ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على لزوم النفقة بغير فرض الحاكم لها؛ لخلاف

(1) "حاشية الروض المربع" (7/ 120) .

(2) سبق تخريجه.

(3) "المغني" (11/ 367) ،"البيان" (11/ 226) .

(4) "الاختيار" (4/ 7) ،"البحر الرائق" (4/ 213) .

(5) "الذخيرة" (4/ 473) ،"الكافي"لابن عبد البر (ص 255) .

(6) "الأم" (5/ 345) ،"البيان" (11/ 226) .

(7) "المحلى" (9/ 249) .

(8) "المغني" (11/ 367) .

(9) "الاختيار" (4/ 7) ،"البحر الرائق" (4/ 213) .

(10) "الشرح الكبير" (24/ 339) ،"المحرر" (2/ 233) .

(11) "المغني" (11/ 367) .

(12) "المغني" (11/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت