10 -المرداوي (885 هـ) حيث قال:"وأحق الناس بحضانة الطفل والمعتوه أمه، بلا نزاع" [1] .
11 -الصنعاني (1182 هـ) حيث قال بعد ذكره لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَنْتَ أحق به ما لم تنكحي" [2] (الحكم الذي دل عليه الحديث لا خلاف فيه) [3] .
12 -الشوكاني (1250 هـ) حيث قال:"إن الأم أولى بالولد من الأب ما لم يحصل مانع من ذلك كالنكاح، . . . وهو مجمع على ذلك" [4] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الأم أحق بحضانة ابنها وافق عليه ابن حزم [5] . وهو قول أبي بكر، وعمر -رضي اللَّه عنهما-، ويحيى الأنصاري، والزهري، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور [6] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن امرأة قالت: يَا رسول اللَّه، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنتِ أحق به ما لم تنكحي".
• وجه الدلالة: دل الحديث دلالة واضحة على أن الأم أحق بحضانة الولد ما لم تتزوج.
2 -ما رواه مالك عن القاسم بن محمد قال: كانت عند عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- امرأة من الأَنصار، فولدت له عاصم بن عمر [7] ثم إنه فارقها، فجاء عمر قباء، فوجد ابنه عاصمًا يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده، فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركتُه جدة الغلام، فنازعته إياه، حتى أتيا أبا بكر الصديق. فقال عمر: ابني. وقالت المرأة:
(1) "الإنصاف" (9/ 416) .
(2) أخرجه أبو داود (2276) (2/ 283) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 226) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(3) "سبل السلام" (3/ 430) .
(4) "نيل الأوطار" (7/ 130) .
(5) "المحلي" (10/ 143) .
(6) "الإشراف" (1/ 132) ،"المغني" (11/(413) .
(7) هو عاصم بن عمر بن الخطاب، ولد قبل وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بسنتين، وخاصمت أمه أباه إلى أبي بكر الصديق، وعمره أربع سنين، وقيل: ثمان سنين، وكان طويلًا جسيما، خيّرًا فاضلًا، وكان شاعرًا حسن الشعر، وهو جد عمر بن عبد العزيز لأمه، تُوفِّي سنة (750 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (3/ 112) ،"الإصابة" (5/ 3) .