البالغ العاقل الرشيد، سواء كان مسلمًا، أو ذميًّا, ولا نعلم في هذا خلافًا) [1] .
5 -ابن حجر (852 هـ) حيث قال: (قوله:"من أعتق"ظاهره العموم؛ لكنه مخصوص بالاتفاق، فلا يصح من المجنون، ولا من المحجور عليه لسفهه) [2] .
6 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال: (ومتى أعتق عبده، وهو صحيح جائز التصرف، عتق بلا نزاع) [3] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن العتق لا يصح إلا من جائز التصرف، فلا يصح من صغير، ولا مجنون وافق عليه الحنفية [4] ، وابن حزم [5] .
وهو قول الحسن البصري، والشعبي، والزهري، والأوزاعي [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ" [7] .
2 -أن العتق تبرع بالمال، فلا يصح من صغير ولا مجنون، كالهبة [8] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية, اختارها أبو بكر عبد العزيز [9] إلى أن عتق الصبي المميز يصح [10] .
• دليل هذا القول: أنه كما يصح طلاقه ووصيته، يصح عتقه [11] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أن العتق لا يصح من مجنون، ولا صبي غير مميز؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن عتق الصبي المميز لا يصح؛ لخلاف عن الإمام
(1) "المغني" (14/ 348) .
(2) "فتح الباري" (5/ 185) .
(3) "حاشية الروض المربع" (6/ 205 - 206) .
(4) "بدائع الصنائع" (5/ 246) ،"الهداية" (1/ 331) .
(5) "المحلى" (8/ 194) .
(6) "الإشراف" (3/ 192) .
(7) سبق تخريجه.
(8) "البيان" (8/ 322) ،"المغني" (14/ 349) .
(9) هو غلام الخلال، وقد سبقت ترجمته.
(10) "شرح الزركشي على الخرقي" (4/ 551) ،"الإنصاف" (7/ 394) .
(11) "شرح الزركشي على الخرقي" (4/ 551) .