2 -أن عمر -رضي اللَّه عنه- أعتق وليدة له عن دبر، ثم وطئها بعد ذلك سبع سنين، ثم أعتقها، وهي حبلى [1] .
3 -عن عطاء أن ابن عباس وابن عمر، وغيرهما قالوا: يصيب الرجل وليدته إذا دبرها إن أحب [2] .
4 -قد تحمل الأمة من سيدها، فتزداد خيرًا، فتصبح أم ولد، فتعتق من رأس المال [3] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: كره الزهري أن يطأ الرجل جاريته إذا دبرها [4] .
ثانيًا: روي عن الأوزاعي قول ثان له: إن كان السيد يطؤها قبل تدبيره، فلا بأس بوطئها بعد تدبيره إياها، وإن كان لم يطأها قبل التدبير؛ فلا يطؤها بعده [5] .
• دليل هذين القولين:
1 -قال ابن عبد البر: أظن الزهري تأول في ذلك -واللَّه أعلم- قول ابن عمر:"لا يطأ الرجل وليدةً إلا وليدته، إن شاء باعها، وإن شاء وهبها، وإن شاء صنع بها ما شاء"، لم يبلغه أن ابن عمر كان يطأ مدبرته [6] .
2 -أن من كره وطء المدبرة شبهها بالمعتقة إلى أَجل آتٍ لا محالة، والمعتقة إلى أجل قاسها الذي كره وطأها على نكاح المتعة؛ لأنه نكاح إلى أَجل [7] .النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن للرجل أن يطأ جاريته المدبرة؛ لما يأتي: لخلاف الأوزاعي في أحد القولين عنه، بمنع وطء الجارية المدبرة.
ثانيًا: لو لم يكن من الخلاف إلا خلاف الزهري، لكان الإجماع متحققًا؛ لأن القول بالكراهة لا ينافي القول بالجواز.
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (16701) (9/ 148) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (16696) (9/ 147) .
(3) "الذخيرة" (11/ 242) .
(4) "الإشراف" (2/ 209) . قال ابن المنذر: قال أحمد: لا أعلم أحدًا كره ذلك إلا الزهري، قال: وصدق أحمد، لا أعلم أحدًا كره ذلك غير الزهري.
(5) "الإشراف" (2/ 209) ،"المغني" (14/ 429) .
(6) "الاستذكار" (7/ 447) .
(7) "الاستذكار" (7/ 447) .