فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 8167

2 -لأن الحاجة داعية إلى بيع ذلك، وشرائه، وقد عمت به البلوى، ولو منع ذلك وقع الناس في حرج شديد [1] .

3 -لأنه لا يعرف عن أحد من الصحابة أنه نهى أن يباع الحلي إلا بغير جنسه أو بوزنه، والمنقول عنهم إنما هو في الصرف [2] .

4 -لأن الدار المبيعة -وقد مُوِّه سقفُها بالذهب- بالذهب هي المقصودة، وهذه لا ربا فيها، والربوي الذي ظهر فيها وهو الذهب المموه به لم يكن مقصودًا في البيع، فوجوده كعدمه [3] .

• الخلاف في المسألة: خالف ابن حزم في هذا، فقال بعدم الجواز حتى يفصل الربوي عن ما معه [4] .

والقول الثاني عند الشافعية [5] ، والرواية الثانية عند أحمد: المنع، وهي ما عليه جماهير الأصحاب عند الحنابلة وقدموه ونصروه [6] .

وعن أحمد رواية بالجواز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره [وهو شبيه بما اشترطه الحنفية] أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه، ويشترط أن لا يكون حيلة على الربا [7] .

• أدلة هذا الرأي:

1 -حديث فضالة بن عبيد الأنصاري [8] : أتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم؛ تباع، فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده, ثم قال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الذهب بالذهب وزنًا بوزن" [9] .

(1) انظر: مجموع الفتاوى: (29/ 466) ، وإعلام الموقعين: (2/ 160) .

(2) السابق: (2/ 161) .

(3) انظر: المجموع شرح المهذب: (10/ 394) .

(4) المحلى: (8/ 494) .

(5) الشرح الكبير للرافعي: (8/ 178) .

(6) الإنصاف: (5/ 29) .

(7) المرجع السابق.

(8) انظر الاستدلال بهذا الحديث بلفظيه: المحلى: (8/ 496) .

(9) رواه مسلم (3/ 1213، رقم: 1591) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت