فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 8167

ولحديث أنس بن مالك، قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأتي برجل يصلي عليه، فقال:"هل على صاحبكم دين؟"قالوا: نعم. قال: فما ينفعكم أن أصلي على رجل روحه مرتهن في قبره، لا تصعد روحه إلى السماء، لو ضمن رجل دينه، قمت فصليت عليه؛ إن صلاتي تنفعه، [1] [2] .

قال الكاساني الحنفي:"وأما الدين فتصح الكفالة به بلا خلاف لأنه مضمون على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل" [3] .

• مستند نفي الخلاف: قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] :"ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه؛ فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق، وشرط اللَّه أوثق" [5] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال بجواز اشتراط حميل أو كفيل، وهو الضامن، في القرض توثقة للعقد المالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .

• أدلة هذا القول:

1 -لأن ما جاز فعله جاز شرطه [9] .

2 -لأن اشتراط الضامن توثقة للحق، وليس ذلك بزيادة [10] .

(1) سبق تخريج حديث أنس هذا عند ذكر أدلة مشروعية المداينة (ص 257) .

(2) الكافي في فقه ابن حنبل: (2/ 227) .

(3) بدائع الصنائع: (6/ 9) .

(4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المحلى: (8/ 77) .

(5) البخاري (2/ 759، رقم: 2060) عن عائشة رضي اللَّه عنها مرفوعًا، وفيه قصة.

(6) شرح مختصر خليل: (5/ 82) ، وفيه:"يصح اشتراط رهن وحميل".

(7) مغني المحتاج: (2/ 120) .

(8) المبدع: (4/ 97) ، وفيه:"ويجوز شرط الرهن والضمين فيه"لأنه عليه السلام استقرض من يهودي شعيرا ورهنه درعه متفق عليه، ولأن ما جاز فعله جاز شرطه ولأنه يراد للتوثق بالحق وليس ذلك بزيادة"."

(9) المرجع السابق.

(10) انظر: المبدع: (4/ 97) ، ومغني المحتاج: (2/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت