ك: ابن شبرمة [1] ، وأبي ثور، وابن أبي ليلى وداود الظاهري، فذهبوا إلى أن من ضمن عن رجل مالًا لزمه وبرئ المضمون عنه [2] .
• أدلة هذا الرأي: حديث أبي سعيد الخدري قال: كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في جنازة فلما وضعت قال:"هل على صاحبكم من دين؟"قالوا: نعم درهمان، فقال:"صلوا على صاحبكم"فقال علي: هما علي يا رسول اللَّه، وأنا لهما ضامن، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصلى عليه، ثم أقبل على علي، فقال:"جزاك اللَّه خيرًا عن الإسلام، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك"فقيل: يا رسول اللَّه: هذا لعلي خاصة أم للناس عامة؟ فقال:"للناس عامة" [3] .
قال ابن قدامة عقب ذكر احتجاجهم بهذا الحديث:"فدل على أن المضمون عنه بريء بالضمان" [4] .
2 -حديث جابر قال: توفي رجل فغسلناه وحنطناه وكفناه ثم أتينا به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي عليه، فقلنا: تصلي عليه فخطا خطى، ثم قال:"أعليه دين؟"قلنا: ديناران، فانصرف، فتحملهما أبو قتادة، فأتيناه، فقال أبو قتادة:
(1) هو الإمام أبو شبرمة عبد اللَّه بن شبرمة بن طفيل بن حسان الضبي فقيه العراق، كان من أئمة الفروع، مات بخراسان سنة أربع وأربعين ومئة. انظر ترجمته: طبقات ابن سعد الكبرى: (6/ 350) ، وسير أعلام النبلاء: (6/ 348) .
(2) حكاه عن ابن شبرمة الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء: (3/ 255) ، وابن عبد البر في الاستذكار: (7/ 217) ، وابن قدامة في المعني: (7/ 84) ، وحكاه ابن قدامة في الموضع السابق عن الباقين.
(3) مسند عبد بن حميد: (ص 281) ثنا أبو نعيم ثنا عبيد اللَّه بن الوليد الوصافي قال حدثني عطية عن أبي سعيد الخدري به. وسنن الدارقطني: (3/ 78، رقم: 291) من طريق أبي نعيم به، والسنن الكبرى للبيهقي: (6/ 73) به، وقال:"الحديث يدور على عبيد اللَّه الوصافى وهو ضعيف جدًّا". قلت: الحديث ضعيف،"قال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه عبيد اللَّه بن الوليد الوصافي متروك الحديث"ومدار الحديث عليه، انظر الكامل في الضعفاء (4/ 322) .
(4) المغني: (7/ 85) .