• مستند نفي الخلاف:
1 -لأن ذلك من المخاطرة وهي منهي عنها شرعا [1] .
2 -لأن الكفالة عقد لا يقبل التعليق كالبيع لا يصح أن يكون معلقا [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف الجمهور واتفقت أقوال الفقهاء على جواز الكفالة المعلقة من الحنفية، بشرط أن يكون على شرط ملائم [3] ، وكذا قال المالكية بمثل قول الحنفية مما يفهم من كلامهم [4] ، والشافعية [5] ، وصحيح مذهب الحنابلة [6] .
• مستند أقوال الفقهاء: قوله تعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) } [يوسف: 72] .
قال الإمام الألوسي:"أي كفيل أؤديه إليه، وهو قول المؤذن. واستدل"
(1) اختلاف الفقهاء: (ص 226) .
(2) مغني المحتاج: (2/ 207) .
(3) شرح فتح القدير: (7/ 186) ، وفيه:"الشرط إذا كان ملائمًا جاز تعليق الكفالة به. . . وإن كان بخلاف ذلك كهبوب الريح ومجيء المطر لا يصح التعليق، ويبطل الشرط ولكن تنعقد الكفالة، ويجب المال لأن كل ما جاز تعليقه بالشرط لا يفسد بالشروط الفاسدة". وانظر: الاختيار لتعليل المختار: (2/ 180) .
(4) المدونة: (4/ 121) ، وفيه:"قلت: أرأيت إن قال: أنا كفيل بما لك على فلان إلى خروج العطاء؟ قال: سألت مالكًا عن الذي يبيع إلى العطاء، قال مرة: كان ذلك جائزًا؛ لأن العطاء كان معروفًا ثم تحول فلا يعرف. ولا يعجبني. ثم سمعته بعد ذلك يقول: فيه مرفق للناس ولا يجوز، أعجب إلى أن يكون معروفًا". قلت: المفهوم من كلام المالكية؛ أن الكفالة تكون صحيحة إذا علقت على الشروط الملائمة، ولا تكون صحيحة إذا علقت على شرط غير ملائم.
(5) مغني المحتاج: (2/ 207) ، وفيه (والأصح أنه لا يجوز تعليقهما) أي الضمان والكفالة (بشرط) كـ إذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت ما على فلان أو تكفلت ببدنه؛ لأنهما عقدان فلا يقبلان التعليق كالبيع. والثاني: يجوز؛ لأن القبول لا يشترط فيهما، فجاز تعليقهما كالطلاق. والثالث: يمتنع تعليق الضمان دون الكفالة"."
(6) الفروع: (7/ 129) ، وفيه:"لو علق الضمان أو الكفالة بغير سبب الحق فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب والفائق، وظاهر كلامه في المغني والشرح إطلاق الخلاف أيضًا. (أحدهما) : يصح، وهو الصحيح. . . (والوجه الثاني) : لا يصح، اختاره القاضي في الجامع".