الإمام الماوردي ت 450 هـ، فقال:"الكفالة في الحدود باطلة، وفي الأموال على قولين: أحدهما: جائزة. . وروي أن العباس بن عبد المطلب تكفل بأبي سفيان بن حرب عام الفتح لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] [ثم ذكر مثل هذه الآثار عن الصحابة الدالة على جواز الكفالة بالنفس، ثم قال] فدل على أن إجماع الصحابة منعقد بجواز الكفالة" [2] .
الإمام ابن مودود الموصلي الحنفي ت 683 هـ؛ فقال:"وتجوز بالنفس والمال؛ لما روينا وذكرنا من الحاجة والإجماع" [3] . وقال الإمام ابن رشد الحفيد:"وأما الحمالة بالنفس، وهي التي تعرف بضمان الوجه؛ فجمهور فقهاء الأمصار على جواز وقوعها شرعًا إذا كانت بسبب المال" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على نفي الخلاف والإجماع على جواز الكفالة بالنفس: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعي في القديم وبعض أصحابه [7] ، والحنابلة [8] ، وهو قول شريح، والثوري، والليث [9] ،
(1) لم أعثر على هذا الأثر.
(2) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 462) .
(3) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 179) .
(4) بداية المجتهد: (2/ 295) .
(5) البحر الرائق: (8/ 54) ، وفيه:"لا فرق في الكفالة بين المال والنفس بإذن أو بغيره لأن الكل تبرع".
(6) المدونة: (4/ 96) ، وفيه:"قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت إن تكفل رجل بوجه رجل، أيكون هذا كفيلا بالمال في قول مالك أم لا؟ قال: قال مالك: من تكفل بوجه رجل إلى رجل، فإن لم يأت به غرم المال".
(7) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 462) ، وفيه: قال المزني:"وضعف الشافعي كفالة الوجه في موضع وأجازها في موضع آخر إلا في الحدود". قال الماوردي:"ولما مضى ضمان الأموال عقبه المزني بكفالة الأبدان".
(8) الشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 98) ، وفيه:"وتصح ببدن من عليه دين وبالأعيان المضمونة".
(9) السابق، وفيه:"الكفالة بالنفس صحيحة في قول أكثر أهل العلم، منهم شريح ومالك والثوري والليث وأبو حنيفة".