قال الإمام الماوردي في معرض الاستدلال بالآية:"والمَوْثِق الكفيل فامتنع يعقوب من إرسال ولده مع إخوته إلا بكفيل يكفل به" [1] .
2 -عموم قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] :"الزعيم غارم".
3 -حديث حارثة بن مضرب قال: صليت الغداة مع عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه، فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة مسجد عبد اللَّه بن النواحة فسمع مؤذنهم يشهد: أن لا إله إلا اللَّه، وأن مسيلمة الكذاب رسول اللَّه، وأنه سمع أهل المسجد على ذلك، فقال عبد اللَّه: من ها هنا، فوثب نفر، فقال: عليَّ بابن النواحة وأصحابه، فجئ بهم، وأنا جالس، فقال عبد اللَّه بن مسعود لعبد اللَّه بن النواحة: أين ما كنت تقرأ من القرآن؟ قال: كنت أتقيكم به. قال: فتب. قال: فأبى، قال: فأمر قَرَظَةَ بن كعب الأنصاري، فأخرجه إلى السوق؛ فضرب رأسه، قال: فسمعت عبد اللَّه يقول: من سره أن ينظر إلى بن النواحة قتيلًا في السوق؛ فليخرج؛ فلينظر إليه. قال حارثة: فكنت فيمن خرج، فإذا هو قد جرد ثم إن ابن مسعود استشار الناس في أولئك النفر، فأشار إليه عدي بن حاتم بقتلهم، فقام جرير والأشعث، فقالا: لا، بل استتبهم وكفلهم عشائرهم، فاستتابهم فتابوا، فكفلهم عشائرهم [3] .
4 -لأنه لما جاز ضمان المال وهو في الذمة جاز ضمان صاحب الذمة نفسها؛ إذ لعدم الفرق بين ضمان الحق وبين ضمان من عليه الحق [4] .
5 -لأن الحاجة، والمصلحة داعية إلى جواز الكفالتين المال والنفس [5] .
6 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث كان الناس يكفل بعضهم بعضا فأقرهم عليه،
(1) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 462) .
(2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: بداية المجتهد: (2/ 295) .
(3) سنن البيهقي الكبرى: (8/ 206) ، وذكره الحافظ ابن حجر، ثم قال:"هذا إسناد صحيح".
(4) انظر: الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 462) .
(5) انظر: الاختيار لتعليل المختار: (2/ 179) ، وبداية المجتهد: (2/ 295) .