سواء ختم عليها الراهن في كيس أولم يختم عليها" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: وافق أكثر الفقهاء على الإجماع على جواز رهن النقود: الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، وهو مفهوم عبارات الحنابلة [4] ، والظاهريةُ [5] .
• مستند الإجماع: لم أعثر عند أحد من القائلين برهن النقود دليلًا، لا نصًّا ولا اجتهادًا.
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية، هذا الإجماع فقالوا بعدم جواز رهن النقود إلا إن طبع عليها. جاء في المدونة:"قلت: هل يجوز في قول مالك إن ارتهن دنانير أو دراهم أو فلوسا؟ قال: قال مالك: إن طبع عليها وإلا فلا" [6] .
وكذا ابن حزم ت 456 هـ، في كتابه مراتب الإجماع فقال:"واتفقوا على أن الرهن كما ذكرنا أن كان دنانير أو دراهم فختم عليها في الكيس جاز رهنها" [7] .
• أدلة هذا الرأي: لأنه بالأختم يمتنع من الانتفاع به ورد مثلها [8] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على جواز رهن النقود مطلقًا لخلاف المالكية باشتراط أن تكون مطبوعًا عليها.
(1) نوادر الفقهاء: (ص 280، رقم: 289) .
(2) اللباب في شرح الكتاب: (1/ 161) ، وفيه:"ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون، فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدين، وإن اختلفا في الجودة والصناعة".
(3) الأم: (3/ 193) ، وفيه:"ويجوز رهن الدنانير بالدنانير والدراهم بالدراهم، كان الرهن مثلًا أو أقل أو أكثر من الحق وليس هذا ببيع".
(4) المغني: (6/ 504) ، والشرح الكبير: (4/ 429) ، وفيهما:"كل موضع جاز التصرف فيه جاز رهنه وما لا فلا". وقال الشيخ الشنقيطي:"جمهور العلماء يجيزون رهن النقود. . . وهو مفهوم عبارات الحنابلة: كل ما جاز بيعه جاز رهنه". شرح زاد المستقنع للشنقيطي: (درس رقم: 184/ صفحة رقم: 5) .
(5) المحلى: (8/ 108) ، وفيه:"ورهن الدنانير والدراهم جائز طبعت أو لم تطبع".
(6) المدونة: (4/ 150) . وانظر: القوانين الفقهية: (1/ 212) .
(7) مراتب الإجماع: (ص 61) .
(8) منح الجليل: (5/ 427) .