والشافعية وقالوا بفساد الرهن [1] ، وهو المذهب عند الحنابلة [2] ، وهو قول ابن عمر [3] ، والزهري وطاوس [4] وشريح القاضي وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] :"لا يغلق الرهن. . ." [7] .
وقال الإمام الموفق ابن قدامة:"قال الأثرم: قلت لأحمد ما معنى قوله [لا يغلق الرهن] ؟ قال لا يدفع رهنًا إلى رجل، ويقول: إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن" [8] .
2 -لأنه بالشرط يؤل إلى البيع المعلق بشرط وهو لا يصح، وإذا شرط هذا الشرط فسد الرهن [9] .
• الخلاف في المسألة:
أجاز الإمام أحمد وبعض الحنابلة كتقي الدين أبي العباس ابن تيمية وتلميذِه ابن القيم في هذه المسألة اشتراط ملك الرهن للمرتهن إذا حل الحق
(1) أحكام القرآن للكيا الهراسي: (1/ 192) ، وفيه:"والشافعي يحكم بفساد الرهن باشتراط الملك للمرتهن عند انقضاء الأجل"، ومغني المحتاج: (2/ 137) ، وفيه:"لو شرط كون المرهون مبيعا له عند الحلول فسد أي الرهن".
(2) المغني: (6/ 507) ، والإنصاف: (4/ 257) ، وفيه:"أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك -يعني مبيعًا بما لك عندي من الحق- فلا يصح البيع ولا الشرط في الرهن، وهذا المذهب. . . ونص عليه ببطلان الشرط"، والروض المربع شرح زاد المستنقع: (1/ 242) .
(3) المغني: (6/ 507) .
(4) التمهيد لابن عبد البر: (6/ 433)
(5) التمهيد لابن عبد البر: (6/ 433) ، والمغني: (6/ 507) .
(6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: التمهيد: (6/ 434) ، والمبسوط: (21/ 118) ، والمغني: (6/ 507) ، وتفسير القرطبي: (3/ 413) ، والإنصاف: (4/ 257) .
(7) حديث صحيح، سبق تخريجه.
(8) المغني: (6/ 507) .
(9) المرجع السابق.