• مستند الإجماع:
1 -حديث عثمان رضي اللَّه عنه موقوفًا عليه ومرفوعًا؛ في المحتال عليه يموت مفلسًا، قال:"يعود الدين إلى ذمة المحيل، لا توى [1] على مال امرئ مسلم" [2] .
• وجه الدلالة: قال الإمام السرخسي عقب استدلاله بهذا الأثر:". . . حق الطالب كان في ذمة المحيل، فنقله إلى ذمة المحتال عليه بالحق الذي له، كما له أن ينقله إلى العين بالشراء، ثم هناك إذا هلكت العين قبل القبض عاد حقه في الدين كما كان، فكذلك هنا. . ." [3] .
2 -لأن الدين ثابت في ذمة المحيل قبل الحوالة، والإفلاس ليس بأداء، فيبقى الحق على الحال الأولى [4] .
3 -أن الحوالة ليست بقضاء ولا إبراء، غاية ما في الحوالة هو انتقال المطالبة من المحيل إلى المحتال عليه، فإذ تعذر الاستيفاء من المحال عليه عاد المحال إلى المحيل [5] .
(1) توى: ضياع وخسارة، وهو من التوى، أي الهلاك. انظر: النهاية لابن الأثير: (1/ 201) .
(2) البيهقي في السنن الكبرى وضعفه: (6/ 71) -من طريق شعبة أخبرني خليد ابن جعفر قال سمعت أبا إياس عن عثمان بن عفان قال: ليس على مال امرئ مسلم توى -يعني حوالة- قال الشافعي في رواية المزني في الجامع الكبير: احتج محمد بن الحسن بأن عثمان بن عفان قال في الحوالة أو الكفالة: يرجع صاحبها، لا توى على مال مسلم.
فسألته عن هذا الحديث؛ فزعم أنه عن رجل مجهول عن رجل معروف منقطع عن عثمان.
فهو في أصل قوله يبطل من وجهين. . . قال الشيخ: الرجل المجهول في هذه الحكاية خليد ابن جعفر، وخليد بصري لم يحتج به محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الصحيح. . . وكان شعبة بن الحجاج إذا روى عنه أثنى عليه، واللَّه أعلم.
والمراد بالرجل المعروف أبو إياس معاوية بن قرة المزني، وهو منقطع كما قال: فأبو إياس من الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة؛ فهو لم يدرك عثمان بن عفان، ولا كان في زمانه.
(3) المبسوط: (20/ 86) .
(4) انظر: بدائع الصنائع: (6/ 18) .
(5) المرجع السابق.