فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 8167

• مستند الإجماع: لأن خبر الواحد مقبول في المعاملات [1] .

• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك صاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد فرأيا أن الانعزال يحصل بخبر الواحد عدلًا كان أو فاسقًا [2] ، واشترط الشافعية العدلين [3] ، وذهب الحنابلة في القول الآخر إلى أنه لا يثبت [4] .

ولم أجد عند المالكية نصًّا ولا إشارة إلى هذه المسألة، إلا ما سبق نقله في الهامش قبل السابق عن الإمام الأسيوطي المنهاجي في جواهر العقود:"وعند الثلاثة [يعني: مالكًا والشافعي وأحمد] : يشترط فيهما [أي ثبوت الوكالة، وعزل الوكيل] العدلان" [5] .

وهذا يعني أن المالكية أيضًا ممن خالف في هذه المسألة فاشترط العدلين.

• أدلة صاحبي أبى حنيفة:

1 -أن الرسول يقبل قوله، ولا يشترط له العدالة، ولأن كل واحد لا يستطيع أن يجد عدلًا يرسله [6] .

2 -لأن الإخبار عن العزل من باب المعاملات، ولا يشترط فيه أكثر من واحد، ولا العدالة كما في الإخبار في سائر المعاملات [7] .النتيجة:عدم انعقاد الإجماع على انعزال الوكيل بخبر الواحد العدل؛ لخلاف من سبق من الفقهاء.

(1) بدائع الصنائع (6/ 37) .

(2) البحر الرائق: (7/ 50) وفيه:"قوله: (ولا يثبت عزله إلا بعدل أو مستورين. . .) وهذا عند أبي حنيفة، وقالا لا يشترط. . ."، وحاشية ابن عابدين: (7/ 310) .

(3) جواهر العقود: (2/ 294) ، وفيه:"وتثبت الوكالة بخبر واحد عند أبي حنيفة. ولا يثبت عزل الوكيل إلا بعدل أو مستورين، وعند الثلاثة [يعني: مالكًا والشافعي وأحمد] : يشترط فيهما العدلان".

(4) المغني: (5/ 267) ، وفيه:"ولا تثبت الوكالة والعزل بخبر الواحد"، والشرح الكبير: (5/ 266) ، والإقناع: (2/ 250) ، والمبدع: (4/ 266) ، وفيه:"الوكالة والعزل لا يثبت بخبر الواحد وقيل: بلى"، وكشاف القناع: (3/ 493) .

(5) جواهر العقود: (2/ 294) .

(6) انظر: المبسوط: (19/ 125) .

(7) بدائع الصنائع: (6/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت