فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 8167

على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواك" [1] ."

• وجه الدلالة: فهذا الحديث دليل على أن التجديد مستحب، وأنه غير مأمورٍ به للوجوب، واللَّه تعالى أعلم.

2 -حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، قال:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتوضأ عند كل صلاة، قيل له: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم نحدث" [2] .

• وجه الدلالة: حيث كان فعل الصحابة عدم الالتزام بالتجديد، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- موجود، والسكوت عن البيان غير جائز، والنبي عليه الصلاة والسلام منزّه عن ذلك؛ فدل على استحباب التجديد، وعدم وجوبه، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: خالف أحمد في رواية عنه، فقال بعدم استحباب التجديد [3] .

ولم يذكروا له دليلًا، وإن كان القول عنه مشهورًا في كتبهم، ولكن قد يقال بأنه أخذه من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة الخندق، فهو لم يجدد الوضوء، مما يعني النسخ لفعله السابق.

وخالف النخعي في قولٍ منسوب إليه بأنه لا يصلي بوضوئه أكثر من خمس صلوات [4] . وليس له دليل.

وخالف أحمد رواية أخرى بأنه لا يداوم على التجديد [5] ، مما يعني كراهة المداومة، وهذا ينافي الاستحباب المطلق في مسألتنا.

وخالف أحمد في قول محكيّ عنه أيضًا بأنه يكره التجديد [6] .

ولم يذكروا لهاتين الروايتين دليلًا، وربما لم يثبت لهم دليل على استحباب التجديد، واللَّه تعالى أعلم.

(1) أحمد (ح 7504) ، (2/ 258) ،"سنن النسائي الكبرى"كتاب الصيام، السواك للصائم للغداة، (ح 3039) ، (2/ 197) ، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع" (ح 5318) .

(2) سبق تخريجه.

(3) "المغني" (1/ 198) ، و"الفروع" (1/ 155) ، و"الإنصاف" (1/ 147) .

(4) "مراتب الإجماع" (43) .

(5) "الفروع" (1/ 155) ، و"الإنصاف" (1/ 147) .

(6) "الفروع" (1/ 155) ، و"الإنصاف" (1/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت