وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"واتفقوا أن للأب العاقل الذي ليس محجورًا أن يوصي على ولده ولبنيه الصغيرين الذين لم يبلغوا، والذين بلغوا مُطْبِقِيْنَ [أي مجانين لا يفيقون] رجلًا من المسلمين الأحرار العدول الأقوياء على النظر" [1] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الاتفاق على أن للأب تعيين وصي على ولده: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الاتفاق:
1 -لكمال شفقة الأب على أولاده وحسن نظره لهم فقد وصيه على غيرهم [5] .
2 -لأن تعين الوصي من قبل الأب مع علمه بقيام الجد يدل على أن اختياره وتصرفه كان لعلمه بأن الوصي أصلح لبنيه من جدهم [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية [7] ، فذهبوا إلى تقديم الجد على من
(1) مراتب الإجماع: (ص 110) .
(2) الاختيار لتعليل المختار: (5/ 76) ، وفيه:" (والوصي أحق بمال اليتيم من الجد) لأنه انتقلت إليه ولاية الأب بالإيصاء إليه، فكانت ولاية الأب قائمة"، وتبيين الحقائق (6/ 209) ، وفيه:"ألا ترى أن الولاية التي كانت ثابتة للموصي تنتقل إلى الوصي، ولهذا يقدم على الجد".
(3) شرح مختصر خليل: (8/ 192) ، وفيه:"وإنما يوصي على المحجور عليه وهو الصغير والسفيه أب لكن بشرط أن يكون هذا الأب رشيدًا"، والذخيرة: (7/ 85) ، وفيه:"وولي الصبي أبوه، ثم وصيه، ثم وصي وصيه، ثم الحاكم، دون الجد والأم وسائر القرابات".
(4) العدة شرح العمدة: (1/ 280) .
(5) انظر: السابق.
(6) العناية شرح الهداية: (10/ 511) .
(7) أسنى المطالب: (2/ 211) ، وفيه:" (يلي أمر الصبي ومن به جنون ولو طرأ الأب ثم الجد) أبو الأب وإن علا كولاية النكاح (ثم وصيهما) ، ومغني المحتاج: (4/ 120) ."