لعلة أو ضعف، تصح الوصية إليه؛ لكن يضم إليه الحاكم أمينًا، ولا يزيل الحاكم يده عن المال ولا نظره، وقد نفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال:"وأما العدل الذي يعجز عن النظر لعلة أو ضعف فإن الوصية تصح إليه ويضم إليه الحاكم أمينًا ولا يزيل يده عن المال ولا نظره. . . وهذا قول الشافعي وأبي يوسف ولا أعلم لهما مخالفًا" [1] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في هذه المسألة: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -لأن الضعف لا يمنع الولاية ما دام أمينًا فصحت الوصية إليه، كالقوي الذي حدث له ضعف طارئ، كل ذلك يستدرك بضم الحاكم إلى الضعيف يدًا أخرى [6] .
2 -أن في إبقائه وإضافة الحاكم معه يدًا أخرى رعايةً للحقين، حق الموصي، وحق الموصى عليه بحفظ ماله، وهذا لأن القاضي نصب ناظرًا [7] .
(1) المغني: (8/ 556) .
(2) العناية شرح الهداية: (16/ 219) ، وفيه:"إذا ظهر للقاضي عجز وصي عن الاستبداد وهو عدل ضم إليه غيره".
(3) الكافي لابن عبد البر: (ص 548) ، وفيه:"وإن خيف على الوصي الواحد عجز عن القيام بالنظر أضيف إليه ثقة يعاونه ويشترك معه في النظر".
(4) الحاوي في فقه الشافعي: (8/ 335) ، وفيه:"وأما العجز عنها فالضعف الذي يقدر معه على القيام بها، فهذا مقر على حاله، لكن على الحاكم أن يضم إليه من أمنائه من يعينه على إنفاذ الوصايا والولاية على الأطفال".
(5) المغني: (8/ 556) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(6) انظر: المرجع السابق.
(7) العناية شرح الهداية: (16/ 219) .