فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 8167

• مستند الاتفاق:

1 -قوله تعالى [1] : {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: 6] . قال الإمام شمس الدين ابن قدامة في معرض الاستدلال بهذه الآية:"يحتمل أن القول قول الصبي؛ لأن أصله معه، ولأن اللَّه سبحانه قال: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} فمن ترك الإشهاد فقد فرط؛ فلزمه الضمان" [2] . وقال الإمام الرافعي أيضًا:"واحتج له أيضًا بأن اللَّه تعالى قال: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ} أَمَرَ بالإشهاد، ولو كان قوله [أي بأنه دفع المال إليه دون بينة] مقبولًا لما أَمَرَ" [3] .

2 -لأن اللَّه تعالى إنما جعل الوصي أمينًا على الحفظ، ؛ أما الدفع فليس وصيًّا عليه [4] .

3 -لأن الأصل عدم الدفع، فاحتاج إلى إشهاد [5] .

4 -لأن البينة على الدفع لا تعسر، فمن قصر في ذلك غرم [6] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية [7] ، والمالكية في

(1) انظر الاستدلال بهذه الآية: الحاوي للماوردي: (6/ 526) ، والشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 532) ، والذخيرة: (7/ 180، 8/ 17) ، والشرح الكبير للرافعي: (11/ 83) .

(2) الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة: (4/ 532) .

(3) الشرح الكبير للرافعي: (11/ 83) .

(4) الذخيرة: (7/ 180) .

(5) الشرح الكبير للرافعي: (11/ 83) .

(6) انظر: مغني المحتاج: (3/ 78) .

(7) تبيين الحقائق: (2/ 252) ، وفيه:" (والإشهاد مندوب إليها) أي الإشهاد على الرجعة. . . وقال مالك والشافعي رحمهما اللَّه لا تصح لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} أمر به وهو للوجوب، ولنا النصوص المطلقة كقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ} ، {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} ، وكقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مر ابنك فليراجعها"، من غير قيد بالإشهاد واشتراطها زيادة. . . والأمر في الآية محمول على الندب، يدل عليه أنه قرنها بالمفارقة، وهي ليست شرطًا فيه، فكذا في الرجعة لاستحالة إرادة معنيين مختلفين بلفظ واحد، وهو يحتمل الندب كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} ، وكقوله تعالى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} . وعمدة القاري: (14/ 82) كتاب الوصايا، باب قول اللَّه تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى. . .} ، وسيأتي نصه أثناء الاستدلال في المتن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت