• من نقل الاتفاق ونفى النزاع: الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال:"واتفقوا على أنه يقبض للطفل أبوه أو وليه" [1] . الإمام المرداوي ت 885 هـ، فقال:"يقبض الأب للطفل من نفسه بلا نزاع" [2] .
• الموافقون على الاتفاق ونفي النزاع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على أن الأب الأمين يقبض الهبة لطفله إذا كان حاضرًا؛ وإلا وليه: الحنفية إذا كان الصغير غير مميز [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الاتفاق ونفي النزاع:
1 -قول عثمان رضي اللَّه عنه [7] : نظرنا في هذه النحول، فرأينا أن أحق من يحوز على الصبي أبوه [8] .
2 -لأن الأب هو الحائز لابنه الصغير من نفسه ومن غيره [9] .
3 -لأن الأب أشفق على طفله وأقرب إليه، ثم وليه وصيه؛ لأن الأب
(1) اختلاف الأئمة العلماء: (2/ 53) .
(2) الإنصاف: (7/ 95) .
(3) مجمع الأنهر: (3/ 496 - 497) ، وفيه:"وهبة الأجنبي له أي للطفل تتم بقبضه أي بقبض الطفل لو كان عاقلًا أي مميزا يعقل التحصيل ولو أبوه حيًّا. . . وتتم أيضا بقبض أبيه حال صغره أو جده أو وصي أحدهما أي بقبض وصي الأب أو وصي الجد الصحيح سواء كان الصغير في حجرهم أو لا. . . أو بقبض أمه إن كان الطفل في حجرها".
(4) المنتقى شرح الموطأ: (8/ 175) ، وفيه:"من نحل ابنه الصغير وأشهد على ذلك وأعلن به حتى يعلم أن نظره فيه إنما هو لابنه فالعطية جائزة وإن وليها الأب"، وتفسير القرطبي: (3/ 63) ، وفيه: وإذا وهب لليتيم شيء فللوصي أن يقبضه"، قلت: والأب أولى الأوصياء؛ لأنه هو الذي يُعَيِّنهم."
(5) مختصر المزني: (ص 134) ، وفيه:"قال الشافعي: ويقبض للطفل أبوه"، والحاوي: (7/ 537) .
(6) المغني: (8/ 252) ، وفيه:"ويقبض للطفل أبوه أو وصيه أو الحاكم أو أمينه بأمره. وجملة ذلك: أن الطفل لا يصح قبضه لنفسه ولا قبوله لأنه ليس من أهل التصرف ووليه يقوم مقامه في ذلك فإن كان له أب أمين فهو وليه".
(7) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المغني: (8/ 552) .
(8) سبق تخريجه في المسألة الآنفة.
(9) المنتقى شرح الموطأ: (8/ 175) .