نفى كراهة المضاربة في مال اليتيم: الحنفية [1] والمالكية [2] والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وهو قول ابن عمر والنخعي والحسن بن صالح وأبي ثور [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] :"ألا من ولي يتيمًا له مال؛ فَلْيَتَّجرْ فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة" [7] .
2 -وقوله عليه الصلاة والسلام [8] :"ابتغوا في مال اليتامى خيرًا" [9] .
(1) المبسوط للسرخسي: (21/ 183) ، وفيه:"وينبغي للوصي أن يتصرف على وجه يكون فيه نظر لليتيم يتجر فيه بنفسه أو بنصفه. . . . . أو يعمل في ماله مضاربة أو يدفعه إلى غيره مضاربة"، والاختيار لتعليل المختار: (5/ 76) .
(2) الكافي لابن عبد البر: (ص 423) ، وفيه:"ولا بأس بالتجارة في مال اليتيم"، والذخيرة: (6/ 30) ، وفيه:"لا يعجبني عمل الوصي بمال اليتيم مضاربة للتهمة، وليقارض له غيره فإن أخذه لنفسه بغير محاباة مضى وإلا رد إلى قراض مثله"، وشرح مختصر خليل: (8/ 194) ، وفيه:"وللوصي أن يعطي ماله مضاربة، ولا يعجبني أن يعمل هو به لنفسه".
(3) روضة الطالبين: (6/ 322، وما بعدها) ، وفيه:"ويجوز للوصي أن يدفع مال اليتيم مضاربة إلى من يتصرف في البلد"، وخبايا الزوايا: (1/ 45) .
(4) المغني: (6/ 338) ، سبق نصه في نفي الكراهة.
(5) السابق.
(6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (6/ 338) .
(7) الترمذي: وضعفه بأحد رواته: (3/ 32، رقم: 641) كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة مال اليتيم - من طريق المثنى [بن الصباح اليماني] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب الناس فقال:"ألا من ولى يتيمًا. . ."الحديث، وقال: في إسناده مقال؛ لأن المثنى يضعف هذا الحديث.
وقال الإمام البيهقي:"والصحيح رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد ابن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة". السنن الكبرى: (2/ 6) .
وقال الإمام الزيلعي:"وقال صاحب التنقيح -رحمه اللَّه-: مهما سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح. انتهى". نصب الراية: (2/ 330) .
(8) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الاختيار لتعليل المختار: (5/ 77) .
(9) الشافعي في مسنده مرسلًا: (ص 92) أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج عن يوسف بن ماهك؛ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ابتغوا في مال اليتيم -أو في مال اليتامى- لا تذهبها أو لا تستأصلها ="