فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 8167

وجوب موسع إلى القيام إلى الصلاة، ولا يأثم بالتأخير عن الحدث بالإجماع" [1] ."

يعني أنه لا يأثم بتأخير الوضوء إلى وسط وقت الصلاة أو آخره المباح. ونقله عنه ابن قاسم دون إشارة [2] .

أبو بكر الحدَّادي العبادي (800 هـ) حيث نقله عنه ابن نجيم، فقال في سياق كلامٍ له:"لما نقله"السراج الوهاج" [3] ، من أنه لا يأثم بالتأخير عن الحدث بالإجماع" [4] .

أي: بتأخير الوضوء عن الحدث.

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [5] ، والحنابلة [6] ، وابن حزم [7] .

• مستند الإجماع: حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جاءه جبريل عليه السلام، فقال له:"قم فصلِّه، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر، فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب، فقال: قم فصله، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء، فقال: قم فصله، فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاءه الفجر، فقال: قم فصله، فصلى الفجر حين برق الفجر، أو قال: سطع الفجر، ثم جاءه من الغد للظهر، فقال: قم فصله، فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه العصر، فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال: ثلث الليل فصلى العشاء، ثم جاءه حين أسفر جدًّا، فقال: قم فصله، فصلى الفجر، ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت" [8] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بداية الوقت ونهايته، وهو دليل الجواز في

(1) "المجموع" (1/ 491) .

(2) "حاشية الروض" (1/ 188) .

(3) "السراج الوهاج شرح مختصر القدوري"، وهو لأبي بكر العبادي، وهو مترجم في الرسالة، أما الكتاب فبحثت عنه فلم أجده.

(4) "البحر الرائق" (1/ 9) .

(5) "المنتقى شرح الموطأ" (1/ 3) ، و"مواهب الجليل" (1/ 404) .

(6) "الفروع" (1/ 293) .

(7) "المحلى" (1/ 214) .

(8) أحمد (ح 14578) ، (3/ 330) ، الترمذي كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، (ح 150) ، (1/ 281) ، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح غريب"، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (ح 1402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت