• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 -قوله تعالى [1] : {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282] .
قال السرخسي في معرض الاستدلال بهذه الآية:"وهو تنصيص على أن إثبات الولاية على السفيه، وأنه مولى عليه، ولا يكون ذلك إلا بعد الحجر عليه" [2] .
2 -وقوله تعالى [3] : {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} [النساء: 5] .
قال السرخسي عقب استدلاله بهذه الآية أيضًا:"وهذا أيضًا تنصيص على إثبات الحجر عليه بطريق النظر له؛ فإن الولي الذي يباشر التصرف في ماله على وجه النظر منه له" [4] .
3 -وقوله تعالى [5] : {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] .
قال الإمام ابن بطال عقب استدلاله بهذه الآية:"فنهى تعالى عن دفع الأموال إلى السفهاء وقال: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} فجعل شرط دفع أموالهم إليهم وجود الرشد، وهذه الآية محكمة غير منسوخة، ومن كان مبذرًا لماله فهو غير رشيد" [6] .
وقال الإمام ابن رشد الحفيد عقب استدلاله بها أيضًا"فدل هذا على أن السبب المقتضي للحجر هو السفه" [7] .
(1) انظر الاستدلال بهذه الآية: المبسوط للسرخسي: (24/ 292) .
(2) المبسوط للسرخسي: (24/ 292) .
(3) انظر الاستدلال بهذه الآية: المبسوط للسرخسي: (24/ 292) .
(4) المبسوط للسرخسي: (24/ 292) .
(5) انظر الاستدلال بهذه الآية: شرح صحيح البخارى لابن بطال: (6/ 529) .
(6) المرجع السابق.
(7) بداية المجتهد: (2/ 280) .