• مستند نفي الخلاف:
1 -ظاهر قوله تعالى [1] : {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] . قال القرافي عقيب استدلاله بهذه الآية:"فلا يحتاج للحاكم، وجعل الدفع لمن له الابتلاء" [2] .
وقال الشيخ ابن قاسم في معرض الاستدلال بهذه الآية:"زال حجرهم"لزوال علته، قال تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} بلا قضاء حاكم؛ لأنه ثبت بغير حكمه؛ فزال لزوال موجبه بغير حكمه" [3] ."
2 -لأن الحجر على المجنون ثبت بغير حكم حاكم؛ فيزول بدونه [4] .
3 -لأننا لو وقفنا تصرفات الناس على الحاكم، كان أكثر الخلق محجورًا عليه [5] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة -كما سبق- فقال: لا يزول الحجر عنه إلا بحكم حاكم: ابن القصار، وتلميذه عبد الوهاب من المالكية، وبعض الحنابلة -وهو اختيار القاضي أبي يعلى- وهو وجه عندهم.
• أدلة هذا الرأي:
1 -لأن الفساد قد غلب على من يلي أمر المحجورين اليوم؛ فيسارعون فيقولون رشد، ولم يرشد بعد [6] .
2 -لأن من يزال عنه الحجر يفتقر للاختبار، وتحقق زوال سبب الحجر، والحاكم هو من يقوم بذلك [7] .
3 -لأن الحكم بزوال الحجر عن المحجور يحتاج إلى اجتهاد، ولا يضبطه إلا الحاكم [8] .
(1) انظر الاستدلال بهذه الآية: الذخيرة: (8/ 237) ، والروض المربع: (1/ 253) .
(2) الذخيرة: (8/ 237) .
(3) الروض المربع: (1/ 253) .
(4) المغني: (6/ 610) .
(5) السابق.
(6) انظر: الذخيرة: (8/ 237) .
(7) انظر: السابق: (8/ 247) .
(8) انظر: الذخيرة: (8/ 214) ، والمبدع شرح المقنع: (4/ 211) ، وشرح مختصر خليل: (5/ 269) .