قال الإمام الماوردي عقب استدلاله بهذا الحديث:"يعني بإباحة العرض: المطالبة والتوبيخ بالمماطلة، وبالعقوبة: الحبس" [1] .
3 -ما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] حبس رجلًا يومًا وليلة في تهمة [3] .
قال الإمام الماوردي في معرض استدلاله بهذا الحديث:"فلما جاز حبسه في تهمة لم تثبت عليه؛ فأولى أن يجوز حبسه في دين ثبت عليه" [4] .
4 -لأن الحبس طريق إلى استيفاء الحق، فإذا كان لا يتوصل إلى الحق إلا به كان مستحقًّا كملازمة المدين [5] .
5 -لأن المماطلة ظلم والوفاء واجب؛ فيحبسه القاضي دفعًا للظلم وتحصيلًا للحق إلى مستحقه [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة الخليفة الراشد عمر بن
= (11/ 486، رقم: 5089) - من طريق عمرو به، والمستدرك على الصحيحين: (4/ 115، رقم: 7065) - من طريق عمرو، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: الحديث قد سكت عنه أبو داود، وصححه الحاكم، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في: فتح الباري: (5/ 62) ، وتغليق التعليق: (3/ 319) .
(1) الحاوي: (6/ 333) .
(2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 333) .
(3) أبو داود: (3/ 314، رقم: 3630) بلفظ: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حبس رجلا في تهمة، والترمذي: (4/ 28، رقم: 1417) بلفظ: حبس رجلا في تهمة ثم خلى عنه. وقال: حديث حسن، والنسائي في الكبرى: (4/ 328، رقم: 7362) كتاب قطع السارق، باب الحبس في التهمة - من طريق بهز بلفظ: حبس ناسًا في تهمة، وبلفظ: حبس رجلا في تهمة ثم خلى سبيله، وفي المجتبى: (8/ 66، رقم: 4874) - بلفظيه كما بالكبرى.
(4) الحاوي: (6/ 333) .
(5) المرجع السابق.
(6) انظر: تبيين الحقائق: (5/ 199) .