أنبت بعد، فألحقوني بالذرية [1] .
2 -ما روى نافع عن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه [2] ، أنه كتب إلى أمراء الأجناد:"أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرى عليه المواسي" [3] .
3 -لأن الغالب أن خروج الشعر يكون ملازمًا للبلوغ، والذكر والأنثى فيه سواء؛ فكان علامة على البلوغ كالاحتلام [4] .
4 -لأن الخارج ضربان: متصل وهو الشعر، ومنفصل وهو الماء، فلما كان من المنفصل ما يثبت به البلوغ؛ كان كذلك المتصل.
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك فلم ير البلوغ بالشعر: أبو حنيفة وأكثر أصحابه منهم محمد ابن الحسن [5] ، والمالكية في غير المشهور عنهم [6] ، والشافعية في الأصح عندهم [7] ، والحنابلة في الرواية الأخرى [8] .
• أدلة هذا الرأي:
1 -لأن الشعر نبات في بدن الإنسان؛ فلا يصلح دليلًا على البلوغ كاللحية [9] .
(1) مسند أحمد: (4/ 383، 5/ 311) - ثنا هشيم أنا عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي قال: عرضت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوم قريظة؛ فشكوا في فأمر بي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ينظروا إليَّ هل أنبت بعد؟ فنظروا، فلم يجدوني أنبت، فخلى عنى، وألحقني بالسبي.
قلت: الحديث صحيح؛ إسناده متصل، ورجاله ثقات.
(2) انظر الاستدلال بهذا الأثر: الكافي لابن عبد البر: (ص 118) ، والمغني: (6/ 598) ، وشرح الزركشي لمتن الخرقي: (2/ 131) .
(3) سبق تخريج هذا الأثر في أول المسألة.
(4) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (6/ 598) .
(5) شرح معاني الآثار: (3/ 218) ، وقد سبق نصه في القول الأول.
(6) حاشية الدسوقي: (3/ 293) .
(7) الحاوي في فقه الشافعي: (2/ 314 - 315) ، وقد سبق نصه في القول الأول.
(8) الإنصاف: (5/ 237) ، وقد سبق نصه في القول الأول.
(9) تبيين الحقائق: كتاب الحجر، فصل بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال. . .