وتركه، وإني عمدت إلى ذلك الفرق، فزرعته فصار من أمره أني اشتريت منه بقرًا، وأنه أتانى يطلب أجره؛ فقلت: اعمد إلى تلك البقر، فسقها. فقال لي: إنما لي عندك فرق من أرز؛ فقلت له: اعمد إلى تلك البقر؛ فإنها من ذلك الفرق فساقها" [1] ."
• وجه الدلالة: أن تجارة الرجل في مال الرجل بغير إذنه الأصل فيها عدم الجواز، وهي موقوفة على إجازته، إن أجازه نفذ وإلا لغا [2] .
2 -لأن تصرف المقارض بالإذن، فلا يملك هذا التصرف إلا بالإذن فإذا لم يأذن له رب المال فيه فلا يملكه [3] .
3 -لأنه إن وقع هذا التصرف من العامل دون إذن فقد أوجب في المال حقا لغيره، ولا يصح أن يوجب الإنسان حقًّا في مال غيره إلا بإذنه [4] .
4 -لأن الشيء لا يتضمن مثله إلا بالتنصيص عليه أو التفويض المطلق إليه [5] .
5 -لأن رب المال لو أراد من العامل أن يقارض غيره، لقارضهما ابتداء لأنه يجوز للمالك أن يقارض شخصين في الابتداء [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في الأصح عندهم؛ فقالوا لا يصح أن يضار المضارب غيره حتى ولو أذن المالك [7] .
= والرطل البغدادي يساوي 408 جم. والصاع الشرعي أو البغدادي (2176) جم. وفي تقدير آخر للصاع هو الشائع أنه (2751) جم. انظر: الفقه الإسلامي وأدلته: (1/ 119) .
(1) البخاري: (3/ 1278، رقم: 3278) ، ومسلم: (4/ 2099، رقم: 2743) .
(2) انظر: عون المعبود: (9/ 175) ، وشرح سنن ابن ماجه: (1/ 173) .
(3) المهذب: (1/ 386) .
(4) انظر: المغني: (7/ 156) .
(5) تبيين الحقائق: (5/ 58) .
(6) مغني المحتاج: (2/ 314) .
(7) المرجع السابق.