الضمان في المضاربة فقهاء الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة في رواية هي المذهب عندهم [3] .
• مستند نفي الخلاف: لأن شرط الضمان في القراض؛ لا يؤثر في جهالة الربح؛ فلم يفسد به كما لو شرط لزوم المضاربة [4] .
• الخلاف في المسألة: خالف مالك في هذه المسألة واختلف قوله فيها، فمرة قال يرد إلى قراض مثله ومرة قال يرد إلى أجرة مثله [5] .
ودليله على فساد القراض ورده إلى أجرة مثله: أن في هذا الشرط زيادة غرر فبطل العقد وثبت أجرة المثل [6] .
كما خالف الشافعية [7] ، والحنابلة في رواية [8] فقالوا بفساد المضاربة بهذا الشرط.النتيجة:عدم تحقق نفي الخلاف في كون شرط رب المال الضمان في المضاربة باطل، مع صحة المضاربة؛ لخلاف من سبق.
(1) المبسوط: (3/ 71) ، وفيه:"ولا ضمان على المضارب لأنه أمين"، والبحر الرائق: (7/ 274) ، وفيه:"اشتراط الضمان على الأمين باطل". قلت: فإذا كان المضارب أمينا، واشتراط الضمان على الأمين باطل، إذن اشتراط الضمان على المضارب باطل، والباطل فاسد.
(2) الموطأ: (2/ 692، رقم: 1376) كتاب القراض، باب ما لا يجوز من الشرط في القراض -وفيه:"وإن تلف المال لم أر على الذي أخذه ضمانًا لأن شرط الضمان في القراض باطل"، والاستذكار: (7/ 16) ، وفيه:"قد اختلف قول مالك في القراض الذي يشترط فيه على العامل ضمان المال، فمرة قال: يرد إلى قراض مثله، ومرة قال: يرد إلى أجرة مثله".
(3) المغني: (7/ 176) ، وفيه:"متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهمًا من الوضيعة فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافًا، والعقد صحيح نص عليه أحمد. . .، وروي عن أحمد أن العقد يفسد به. . . والمذهب الأول".
(4) المغني: (7/ 176) .
(5) الاستذكار: (7/ 16) ، وفيه:"قد اختلف قول مالك في القراض الذي يشترط فيه على العامل ضمان المال، فمرة قال: يرد إلى قراض مثله، ومرة قال: يرد إلى أجرة مثله".
(6) بداية المجتهد: (2/ 238) .
(7) الأم: (3/ 168) .
(8) المغنى: (7/ 176) ، وقد سبق نصه في القول الأول.