فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 8167

والشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، والظاهرية [3] .

• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:

• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [4] وقول اللَّه -تعالى-: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [5] .

• وجه الدلالة: أمر اللَّه -جل وعلا- بطاعته مطلقًا، وأمر بطاعة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأنه لا يأمر إلا بطاعة اللَّه، ومن يطع الرسول فقد أطاع اللَّه، وجعل طاعة أولي الأمر داخلة في ذلك، فقال: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ، ولم يذكر لهم طاعة ثالثة [6] ، فدل ذلك على أن رتبة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أفضل من رتبة الأئمة.

الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } [7] . وقول اللَّه -تعالى- {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [8] .

• وجه الدلالة: دل القرآن -في غير موضع- على أن من أطاع الرسول كان من أهل السعادة، ولم يشترط في ذلك طاعة غيره، ومن عصى الرسول كان من أهل

(1) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، محمد الخطيب الشربيني، دار الفكر، بيروت (1/ 138) ، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، لشهاب الدين الرملي، دار الفكر، بيروت، طبعة 1404 هـ (1/ 35) .

(2) مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، بدر الدين البعلي، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار ابن القيم، الدمام - السعودية، طبعة 1406 هـ (1/ 92) ، وكشاف القناع للبهوتي (5/ 325) .

(3) المحلى لابن حزم (1/ 44) .

(4) سورة النساء، الآية: (59) .

(5) سورة النساء، الآية: (80) .

(6) يُنظر: منهاج السنة النبوية (3/ 226) .

(7) سورة النساء، الآية: (69) .

(8) سورة الجن، الآية: (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت