2 -حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ" [1] .
3 -حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ" [2] .
4 -حديث حذيفة بن اليمان -رضي اللَّه عنه- قال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نَعَمْ"، قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْر؟ قَال:"نَعَمْ"، قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَال:"نَعَم"، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَال:"يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَاي، وَلَا يَسْتَنُّون بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ"، قَال: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُول اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَال:"تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ" [3] .
• من خالف الإجماع: لم يشذ عن هذا الإجماع إلا النجدات من الخوارج، والأصم، والفوطي من المعتزلة، وقد نقله غير واحد من أهل العلم كما سلف آنفًا.
قال المخالفون: إن الواجب إنما هو إمضاء أحكام الشرع، فإذا تواطأت الأمة على العدل وتنفيذ أحكام اللَّه -تعالى- لم يحتج إلى إمام، ولا يجب نصبه [4] .
(1) أخرجه البخاري، كتاب الجماعة والإمامة، باب: إمامة العبد والمولى (1/ 140) رقم (693) ، وكتاب الأحكام، باب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية رقم (7142) .
(2) أخرجه البخاري، كتاب الأحكام، باب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية (9/ 63) رقم (7144) ، ومسلم، كتاب الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (3/ 1469) رقم (1839) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) مقدمة ابن خلدون (ص 191) .