الجملة، فالعادل من الأئمة والولاة والحكام أعظم أجرًا من جميع الأنام، بإجماع أهل الإسلام" [1] . النووي (676 هـ) قال:"من كان أهلًا للولاية وعدل فيها، فله فضل عظيم. . . وإجماع المسلمين منعقد عليه" [2] ."
• من وافق على الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من السنة:
1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"سبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ. . ." [8] .
• وجه الدلالة: أن الثواب العظيم في ذلك اليوم العظيم لعمل عظيم.
قال النووي:" (الإمام العادل) ، قال القاضي: هو كل من إليه نظر في شيء من مصالح المسلمين من الولاة والحكام، وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه" [9] .
2 -حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إِنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِين، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا" [10] .
(1) قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للعز بن عبد السلام، تحقيق: محمود بن التلاميذ الشنقيطي، دار المعارف، بيروت (1/ 121) .
(2) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 210) .
(3) فتح القدير، كمال الدين السيواسي، (7/ 261) ، والبحر الرائق (6/ 298) .
(4) البيان والتحصيل (17/ 416) ، والذخيرة للقرافي (10/ 10) .
(5) أدب الدنيا والدين (ص 150) ، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (7/ 121) .
(6) السياسة الشرعية لابن تيمية (ص 168) ، والمبدع شرح المقنع، لابن مفلح، دار عالم الكتب، الرياض، طبعة 1423 هـ (2/ 149) .
(7) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 72) .
(8) تقدم تخريجه.
(9) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (7/ 121) .
(10) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل (3/ 1458) رقم (1827) .