-أيضًا-: الحجة، والبصر نفاذ في القلب، وبصر القلب: نظره وخاطره، والبصيرة: عقيدة القلب. وقيل: البصيرة الفطنة [1] . البصيرة اصطلاحًا: العلم بالشيء، وهي من المعاني القلبية [2] . وقيل: البصيرة: نور القلب، وهو ما به يستبصر ويتأمل، أي: قوة القلب المدركة، وقيل: البصيرة: فقه القلب في حل إشكال مسائل الخلاف، فيما لا يتعلق العلم به تعلق القطع، وحقيقتها نور يقذف في القلب يستدل به العقل الخالط عشواء على سبيل الإصابة [3] .
وقد اتفق العلماء على أن الإمام الأعظم يجب أن يكون ذا خبرة ورأي حصيف، بصيرًا بأمور الحرب، وتدبير الجيوش، وسد الثغور، وحماية البيضة.
• من نقل الإجماع: القرطبي (671 هـ) قال:"أن يكون -الإمام- ذا خبرة ورأي حصيف بأمر الحرب، وتدبير الجيوش، وسد الثغور، وحماية البيضة. . . الدليل على هذا كله: إجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم؛ لأنه لا خلاف بينهم أنه لابد من أن يكون ذلك كله مجتمعًا فيه" [4] نقله الشنقيطي (1393 هـ) [5] الآمدى (631 هـ) قال:"شروط الإمام المتفق عليها ثمانية: الثاني: أن يكون بصيرًا بأمور الحرب، وترتيب الجيوش، وحفظ الثغور" [6] نقله الوشتاني الأبي المالكي (827 هـ) [7] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [8] ، والمالكية [9] ،
(1) لسان العرب (4/ 64) ، والمعجم الوسيط (1/ 59) (بصر) .
(2) عمدة القاري (17/ 152) .
(3) فيض القدير (1/ 260) .
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 270) .
(5) أضواء البيان (1/ 28) .
(6) أبكار الأفكار في أصول الدين (5/ 191) .
(7) إكمال إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم (5/ 159) .
(8) البحر الرائق (5/ 80) .
(9) تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، محمد بن الطيب الباقلاني، تحقيق: عماد الدين حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية، لبنان، الطبعة الأولى 1407 هـ (ص 471) ، ومقدمة ابن خلدون (ص 193) ، وأضواء البيان (1/ 28) .