لأبي بكر بآرائهم، ولم يدَّعِ أحد منهم نصًّا على أبي بكر ولا غيره، ولو كان هناك نص لما خفي عليهم، وهو معظم أمر دينهم، ودنياهم" [1] القاضي عياض (544 هـ) قال:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينص على خلافة أبى بكر، ولا على علي، ولا على العباس، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، وأن عقد ولاية أبى بكر -رضي اللَّه عنه- بالاختيار والإجماع لا بالنص" [2] . أبو العباس القرطبي (656 هـ) قال:"لم ينص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على خليفة، لا على أبي بكر، ولا على غيره، وهذا هو مذهب جماعة من أهل السنة، والصحابة، ومن بعدهم. . . وكل من ذكر له خلاف في هذه المسألة لا يُعتد بخلافه. . . والمسألة إجماعية قطعية" [3] نقله ابن حجر العسقلاني (852 هـ) [4] النووي (676 هـ) قال:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينص على خليفة، وهو إجماع أهل السنة وغيرهم" [5] ، نقله الحافظ العراقي (806 هـ) [6] والمباركفوري (1353 هـ) [7] ."
• من وافق على الإجماع: الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، والشافعية [10] ، والحنابلة [11] .
(1) الفصول في الأصول، أحمد بن علي الرازي الجصاص، تحقيق: عجيل جاسم النشمي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الثانية 1414 هـ (4/ 54) .
(2) إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 221) .
(3) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 13) .
(4) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (7/ 32) .
(5) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 205) .
(6) طرح التثريب في شرح التقريب (8/ 75) .
(7) تحفة الأحوذي للمباركفوري (6/ 379) .
(8) روضة القضاة وطريق النجاة (1/ 69) ، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار (1/ 238) ، ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (9/ 3885) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 549) .
(9) التمهيد لابن عبد البر (22/ 128) ، وأحكام القرآن لابن العربي (4/ 414) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 270) .
(10) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 208) ، وفيض القدير للمناوي (2/ 56) .
(11) انظر: الإنصاف للمرداوي (10/ 234) ، والإقناع للحجاوي (4/ 292) ، وكشاف للبهوتي (6/ 159) .