هذا اللفظ، ومنه: بيعة الرضوان يوم الحديبية، وبيعة الخلفاء [1] . وقد اتفق علماء الأمة على أن تعيين الإمام باختيار أهل الحل والعقد، ثم مبايعته من قبلهم، ومن قبل الأمة.
• من نقل الإجماع: الجصاص (370 هـ) قال:"وأجمعوا على عقد البيعة لأبي بكر -رضي اللَّه عنه-" [2] . ابن قدامة (620 هـ) قال:"فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة على بيعته" [3] النووي (676 هـ) قال:"وأجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها بعقد أهل الحل، والعقد لإنسان إذا لم يستخلف الخليفة" [4] ، نقله ابن حجر العسقلاني (852 هـ) [5] ، والعيني (855 هـ) [6] ، والشوكاني (1250 هـ) [7] والعظيم آبادي (بعد 1310 هـ) [8] ، والمباركفوري (1353 هـ) [9] الحافظ العراقي (806 هـ) قال:"انعقد الإجماع على أن الخليفة يجوز له الاستخلاف وتركه، وعلى انعقاد الخلافة، بالاستخلاف، وعلى انعقادها بعقد أهل الحل، والعقد لإنسان إذا لم يستخلفه الخليفة" [10] . الإيجي (756 هـ) قال:"وتثبت -الإمامة-أيضًا ببيعة أهل الحل والعقد، عند أهل السنة والجماعة، والمعتزلة، والصالحية من الزيدية، خلافًا للشيعة، أي: لأكثرهم، فإنهم قالوا: لا طريق إلا النص" [11] .
(1) يُنظر: مقدمة ابن خلدون (ص 209) .
(2) الفصول في الأصول (4/ 54) .
(3) المغني في فقه الإمام أحمد، لابن قدامة المقدسي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى 1405 هـ (10/ 49) .
(4) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 205) .
(5) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 208) .
(6) عمدة القاري (24/ 279) .
(7) نيل الأوطار (6/ 166) .
(8) عون المعبود (8/ 158) .
(9) تحفة الأحوذي للمباركفوري، تحقيق: عبد الرحمن عثمان، دار الفكر، بيروت (6/ 479) .
(10) طرح التثريب في شرح التقريب (8/ 65) .
(11) المواقف للإيجي (3/ 592) .