الهيتمي (973 هـ) قال:"إجماعهم على خلافته قاض بإجماعهم على أنه أهل لها" [1] البهوتي (1051 هـ) قال:"ويثبت نصب الإمام بإجماع المسلمين عليه، كإمامة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- خليفة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" [2] .
• من وافق على الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من السنة، والآثار الواردة عن الصحابة رضي اللَّه عنهم:
• أولًا: السنة: الدليل الأول: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها قالت: لما مَرِضَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَأُذِّنَ، فَقَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ:"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنْ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ [8] .
• وجه الدلالة: فيه إشارة إلى أنه أحق بالخلافة [9] .
(1) الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (1/ 39) .
(2) كشاف القناع للبهوتي (6/ 159) .
(3) عمدة القاري (16/ 172) ، وتيسير التحرير (3/ 256) .
(4) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 409) ، ومنح الجليل شرح على مختصر خليل (8/ 263) .
(5) روضة الطالبين (10/ 49) ، ومغني المحتاج (4/ 132) ، وحاشية الجمل على شرح منهج الطلاب (10/ 10) ، ونهاية المحتاج (7/ 409) .
(6) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 27) ، والإنصاف للمرداوي (10/ 234) ، الإقناع للحجاوي (4/ 292) ، وكشاف القناع (6/ 159) .
(7) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 88) .
(8) تقدم تخريجه (ص 148) .
(9) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (11/ 60) .