أجمعوا على خلافة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- استدلالًا بتفويض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، واتفقوا عليه، وبثبوت خلافته تثبت خلافة عمر -رضي اللَّه عنه-؛ لأنه هو الذي ولاه واستخلفه، وهكذا انعقد الإجماع، ثم بعد وفاة عمر -رضي اللَّه عنه- اجتمعت الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على خلافة عثمان -رضي اللَّه عنه-، وهؤلاء الثلاثة كانوا قريشيين، ثم بعد وفاة عثمان -رضي اللَّه عنه- اجتمعت الصحابة على علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه، وهو قريشي" [1] ابن تيمية (728 هـ) قال:"أهل السنة يثبتون خلافة الخلفاء كلهم، ويستدلون على صحة خلافتهم بالنصوص الدالة عليها، ويقولون: إنها انعقدت بمبايعة أهل الشوكة لهم، وعلي بايعه أهل الشوكة، وإن كانوا لم يجتمعوا عليه كما اجتمعوا على من قبله" [2] الذهبي (748 هـ) قال:"أجمعوا على خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، إجماعًا لم يتهيأ مثله لعلي، فإنه استشهد وأهل الشام لم يبايعوه قط. . . وبالجملة خلافة علي حق، وهو إمام راشد، وإن تأخر عن بيعته طائفة كبيرة، فإنما الاعتبار بجمهور أهل الحل والعقد" [3] ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال:"إن الناس اجتمعوا على أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي" [4] ، نقله المباركلفوري (1353 هـ) [5] ."
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ،
(1) أصول الدين، جمال الدين أحمد بن محمد الغزنوي الحنفي، تحقيق: عمر وفيق الداعوق، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى 1419 هـ (ص 283 - 285) .
(2) منهاج السنة النبوية (4/ 387، 388) .
(3) المنتقى من منهاج الاعتدال (1/ 401) .
(4) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 214) .
(5) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (6/ 392) .
(6) غمز عيون البصائر (2/ 197) ، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (1/ 548) ، ومرقاة المفاتيح (11/ 151) .
(7) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 409) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 148) ، والفواكه الدواني (1/ 102) .
(8) المنهاج شرح صحيح مسلم ابن الحجاج (15/ 148) ، والمواقف للإيجي (3/ 717) ، وشرح المقاصد في علم الكلام (2/ 271) .