الشنقيطي (1393 هـ) قال:"أجمع جميع المسلمين على أنه لا طاعة لإمام ولا غيره في معصية اللَّه تعالى" [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [7] .
روى ابن جرير الطبري أقوال السلف في المقصود بأولي الأمر في هذه الآية، ثم قال:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: هم الأمراء والولاة؛ لصحة الأخبار عن رسول اللَّه بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان طاعة وللمسلمين مصلحة" [8] .
وقال ابن كثير:"هذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء، ولهذا قال -تعالى-: {أَطِيعُوا اللَّهَ} أي: اتبعوا كتابه، {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} أي: خذوا بسنته، {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} أي: فيما أمروكم به من طاعة اللَّه لا في معصية اللَّه" [9] .
(1) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 30) .
(2) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 140) ، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 241) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 549) ، (4/ 261) ، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار (1/ 239) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (1/ 268) ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 299) ، والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 325) .
(4) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 24) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين (10/ 47) ، ومغني المحتاج (4/ 132) ، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 203) .
(5) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 46) ، والإنصاف للمرداوي (10/ 235) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 161) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 387) .
(6) المحلى لابن حزم (9/ 360) .
(7) سورة النساء، الآية: (59) .
(8) تفسير الطبري (5/ 149، 150) .
(9) تفسير ابن كثير (1/ 519) .