أمرها، ولا استحلت ذلك" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [7] .
• وجه الدلالة: قال ابن كثير:"هذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء، ولهذا قال -تعالى-: {أَطِيعُوا اللَّهَ} أي: اتبعوا كتابه، {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} أي: خذوا بسنته، {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} أي: فيما أمروكم به من طاعة اللَّه لا في معصية اللَّه" [8] .
الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) } [9] .
• وجه الدلالة: قال ابن جرير الطبري:"لأنه بفعله ذلك يخرج ممن وعده اللَّه الجنة بوفائه بالبيعة، فلم يضر بنكثه غير نفسه، ولم ينكث إلا عليها" [10] .
(1) منهاج السنة النبوية (4/ 215) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (7/ 140) ، والبحر الرائق (5/ 241) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 549) ، (4/ 261) .
(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 268) ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 299) ، والفواكه الدواني (1/ 325) .
(4) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 24) ، وروضة الطالبين (10/ 47) ، ومغني المحتاج (4/ 132) .
(5) انظر: المغني لابن قدامة (10/ 46) ، والشرح الكبير (10/ 48) ، والإنصاف للمرداوي (10/ 235) .
(6) المحلى لابن حزم (9/ 360) .
(7) سورة النساء، الآية: (59) .
(8) تفسير ابن كثير (1/ 519) .
(9) سورة الفتح، الآية: (10) .
(10) تفسير الطبري (26/ 76) .