• واستدلوا بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب:
1 -قول اللَّه -تعالى-: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [1] .
• وجه الدلالة: أراد أن الظالم لا يكون إمامًا [2] .
قال الجصاص:"فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق، وأنه لا يكون خليفة، وأن من نصب نفسه في هذا المنصب وهو فاسق لم يلزم الناس اتباعه ولا طاعته" [3] .
ونوقش: بانتفاء النص على الخروج على الأئمة، وإن كان ثمة نهي لتولية الفاسق ابتداءً.
2 -قول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [4] .
• وجه الدلالة: الأمر بقتال الفئة الباغية، والتي معها الإمام الجائر؛ إذ يجب على المسلمين نصرتها وقتاله وإن لم يكن كفر كفرًا بواحًا.
3 -قول اللَّه -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [5] .
• وجه الدلالة: أن السكوت على الإمام الفاسق، وعدم الخروج عليه، هو عين التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه، وإنكاره بالخروج ونحوه من التعاون على البر والتقوى.
4 -قول اللَّه -تعالى-: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
(1) سورة البقرة، الآية: (124) .
(2) أحكام القرآن للجصاص (1/ 85) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (1/ 86) .
(4) سورة الحجرات، الآية: (9) .
(5) سورة المائدة، الآية: (2) .